تحول استراتيجي في امدادات الوقود التركية نحو الاسواق الامريكية والهندية
كشفت بيانات حديثة عن تحول لافت في سياسة تركيا لاستيراد وقود الديزل حيث سجلت مستويات غير مسبوقة من الشحنات القادمة من الولايات المتحدة والهند خلال الشهر الحالي. وجاء هذا التوجه مدفوعا بقرار روسيا حظر تصدير الديزل مما دفع انقرة للبحث عن بدائل عاجلة لتامين احتياجاتها المحلية المتزايدة. واظهرت الارقام ان الاعتماد على المصادر غير الروسية اصبح ضرورة ملحة لاستقرار تدفقات الطاقة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.
واوضحت التقارير الاحصائية ان واردات تركيا من الديزل الهندي تجاوزت حاجز 120 الف برميل يوميا بينما وصلت الشحنات الامريكية الى نحو 90 الف برميل يوميا. واكدت هذه البيانات ان الارقام المسجلة تعتبر الاعلى تاريخيا منذ بدء تتبع تدفقات الوقود مما يعكس حجم التغيير في خريطة الطاقة التركية. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان تعطل المصافي الروسية وقيود التصدير المفروضة جعلت من الصعب على تركيا الاستمرار في الاعتماد الكلي على موردها السابق.
وبينت التحليلات ان حصة روسيا من واردات الديزل التركية شهدت تراجعا ملحوظا لتصل الى 20 بالمئة فقط خلال شهر اب الحالي مقارنة بما كان عليه الوضع في بداية العام. واضافت المصادر ان هذا الانخفاض جاء نتيجة مباشرة لتقلص الامدادات من الشرق الاوسط ايضا بسبب التوترات الامنية التي اثرت على حركة الشحن ومصافي النفط الاقليمية. وشدد المحللون على ان تركيا تسعى جاهدة لتنويع محفظتها النفطية لتجنب اي نقص محتمل في الوقود خلال الفترة القادمة.
تداعيات حظر التصدير الروسي على السوق التركي
واوضحت بيانات شركات تتبع السلع ان التوقعات تشير الى احتمال تمديد موسكو لحظر التصدير مما قد يضع ضغوطا اضافية على الاسواق العالمية. واكدت الارقام ان استمرار هذه الازمة يعيد تشكيل مسارات التجارة الدولية للوقود حيث تضطر الدول المستوردة للبحث عن مصادر بعيدة جغرافيا لتعويض الفجوة في الامدادات. واضافت التقديرات ان السوق التركي سيبقى تحت المراقبة الدقيقة نظرا لحجم الطلب المرتفع والحاجة المستمرة لضمان توافر الديزل في ظل تقلبات الاسعار العالمية.









