واشنطن تضيق الخناق على طهران وتستهدف معاملات مصرفية مرتبطة ببنك عربي
كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن تحركات جديدة في اطار استراتيجية الاقصاء الاقتصادي ضد ايران، حيث قررت استهداف مسارات مالية تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات والوصول الى النظام المالي العالمي، واقترحت واشنطن منع بنك مصر الامارات من الاحتفاظ بحسابات مراسلة لدى المؤسسات المالية الامريكية، موضحة ان هذا القرار يأتي بعد تصنيف البنك كمؤسسة تثير قلقا بالغا فيما يتعلق بغسل الاموال.
واضافت شبكة مكافحة الجرائم المالية الامريكية في بيانها ان هذا الاجراء يمنع البنك فعليا من الوصول الى الخدمات المصرفية بالدولار في الولايات المتحدة، مبينة ان القاعدة المقترحة ستخضع لفترة نقاش وتعليقات عامة تمتد لثلاثين يوما قبل دخولها حيز التنفيذ، وشددت الوزارة على ان هذا التقييد يخص فرع البنك في الامارات فقط ولا يمتد الى عملياته في دول اخرى.
واكدت السلطات الامريكية ان هذه الخطوة تاتي في سياق حماية النظام المالي من الاستغلال غير المشروع، موضحة ان البنك المعني لم يلتزم بالمعايير الرقابية المطلوبة، واشارت الى ان هذا التوجه يعكس اصرار الادارة الامريكية على تجفيف منابع التمويل التي تستخدمها شبكات الظل الايرانية للوصول الى العملة الصعبة.
تفاصيل المعاملات المالية المشبوهة
وقدرت وزارة الخزانة الامريكية حجم المعاملات التي عالجها بنك مصر الامارات بنحو مليار وثمانمئة مليون دولار لصالح اكثر من مئة شركة، واوضحت ان هذه الشركات قد تكون واجهات تستخدمها وزارة الدفاع الايرانية والحرس الثوري لتمويل انشطتهم، واضافت ان هذه العمليات جرت خلال فترة زمنية محددة مما جعل البنك حلقة وصل حيوية في وصول النظام الايراني الى الدولار.
وبين وزير الخزانة سكوت بيسنت ان بلاده وجهت تحذيرات واضحة للجهات التي تسهل انشطة طهران، موضحا ان المحاسبة ستكون هي المسار القادم لكل من يتورط في دعم النظام الايراني، واكدت الوزارة ان المؤسسات المالية الامريكية ستكون ملزمة بقطع علاقات المراسلة مع البنك المستهدف فور اعتماد القرار بشكل نهائي.
واوضح البنك المركزي المصري في تعقيب سريع ان هناك اتصالات جارية مع الجانب الامريكي للوقوف على ابعاد هذه الاجراءات، مبينا ان الامر يقتصر على معاملات فرع الامارات بالدولار فقط، وشدد على ان بنك مصر في جمهورية مصر العربية وفروعه الاخرى لا علاقة لها بهذه القيود وان العمل يسير بشكل طبيعي.
توسيع نطاق العقوبات ليشمل افرادا وشركات
وكشفت وزارة الخزانة عن فرض عقوبات اضافية طالت المدير العام لفرع بنك ملي الايراني في دبي رضا محمد تاييدي، واضافت ان البنك ساهم في تسهيل معاملات بمليارات الدولارات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري، واظهرت البيانات الامريكية ان هذه الاموال استخدمت لتمويل جماعات متحالفة مع طهران في المنطقة.
واوضحت الوزارة انها شملت ايضا شركة كامينغ تريدينغ ليمتد المسجلة في هونغ كونغ ضمن قائمة العقوبات، مبينة ان الشركة لعبت دورا في غسل الاموال لصالح بيت صرافة ايراني خاضع للعقوبات، واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تجميد كافة الاصول والمصالح التي يمتلكها هؤلاء الاشخاص داخل الولايات المتحدة.
واشارت الخزانة الامريكية الى ان المؤسسات المالية الاجنبية التي ستستمر في التعامل مع هؤلاء المعاقبين ستواجه عقوبات ثانوية قاسية، موضحة ان ذلك قد يؤدي الى حظرها من الوصول الى النظام المصرفي الامريكي بشكل كامل، وشددت على ان الرقابة ستظل مشددة لضمان عدم وجود ثغرات في تنفيذ هذه العقوبات الدولية.









