توترات مضيق هرمز تضع واشنطن في مأزق عسكري متصاعد
كشفت تقارير حديثة عن تصعيد ايراني لافت في مضيق هرمز حيث منعت القوات المسلحة عشرات السفن من العبور خلال الاسبوع الماضي بدعوى مخالفتها للمسارات المعتمدة. واكدت السلطات في طهران ان الملاحة باتت مقيدة بضرورة التنسيق المباشر ودفع الرسوم المقررة مما تسبب في توقف حاد لحركة التجارة الدولية عبر هذا الممر الحيوي. وبينت المصادر ان الادعاءات الامريكية بشان ازالة الالغام من المضيق تفتقر الى الادلة الميدانية والوثائق الرسمية.
واضاف القادة العسكريون في ايران ان قواتهم البحرية مستمرة في تنفيذ مهامها الدفاعية بكل قوة لضمان امن البلاد. واشار المسؤولون الى ان الرئيس مسعود بزشكيان يتجه نحو تعزيز التحالفات الاقليمية من خلال مشاركته المرتقبة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان. واوضحت التحركات الدبلوماسية ان طهران تسعى لتقوية موقفها الاستراتيجي في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة.
وذكرت تقارير صحفية ان المؤسسة العسكرية الامريكية تواجه ضغوطا داخلية غير مسبوقة جراء طول امد العمليات ضد ايران. واكدت ان فرقة المشاة 82 المحمولة جوا ستظل مرابطة في الشرق الاوسط لفترة طويلة مع توقعات بتمديد مهامها نظرا لحساسية الدور الذي تلعبه. واظهرت المعطيات ان البحرية الامريكية تعاني من نقص في الجاهزية حيث لا يتجاوز عدد المدمرات القادرة على الانتشار ربع الاسطول الكلي.
ازمة الجاهزية في البنتاغون
واوضح رئيس العمليات البحرية الامريكية لوزير الحرب بيت هيغسيث ان القدرات الحالية لا يمكنها الاستمرار في دعم الصراع لفترة غير محددة. وشدد القادة العسكريون على ان سحب القطع البحرية والطائرات من مناطق اخرى في العالم اضعف القدرة على تنفيذ المهام التدريبية والقتالية في اوروبا واسيا. واشار المطلعون الى وجود رفض ضمني بين صفوف الجنرالات لاستمرار ضخ الموارد في معركة تفتقر الى افق زمني واضح.
واضافت المصادر ان قادة القيادات الامريكية في الخارج ابدوا قلقهم البالغ من انعكاسات هذه السياسة على الامن القومي الامريكي ككل. واكدت التقارير ان اوامر وزارة الدفاع الصادرة في منتصف اغسطس الماضي تلزم القوات بالبقاء في المنطقة حتى سبتمبر القادم وربما تمتد الى عام 2027. وبين هؤلاء القادة ان هذا التمديد يضعف قدرة الجيش على مواجهة التهديدات العالمية الاخرى.
واوضحت المعطيات ان استمرار العمليات واسعة النطاق ضد ايران بات يمثل عبئا غير مستدام على المؤسسة العسكرية. واكد الجنرالات انهم سينفذون الاوامر رغم اعتراضاتهم المهنية الصريحة على التبعات الاستراتيجية لهذا الانتشار. وخلصت التحليلات الى ان واشنطن تقف امام تحديات معقدة حيث تتصاعد الاضطرابات في الممرات المائية بينما تتصلب المواقف الايرانية في الدفاع عن سيادتها على مضيق هرمز.









