بن غفير يوظف الذكاء الاصطناعي للترويج لسياسة تجويع الاسرى

بن غفير يوظف الذكاء الاصطناعي للترويج لسياسة تجويع الاسرى

أثار وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير موجة من الاستنكار الواسع بعد نشره محتوى مصمما عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي يتباهى فيه بفرض سياسة التجويع على الاسرى الفلسطينيين. وتضمن المحتوى عبارات تفتخر بتنفيذ وعود سابقة تتعلق بتشديد ظروف الاحتجاز وتحويل معاناة المعتقلين الى مادة دعائية تهدف لاستعراض القوة امام قاعدته الانتخابية اليمينية. واعتبر مراقبون ان هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتكريس الانتهاكات الممارسة بحق الالاف من الاسرى والاسيرات داخل السجون.

واظهرت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي صدمة كبيرة من استخدام مسؤول حكومي لادوات الذكاء الاصطناعي في الترويج لاجراءات عقابية يصفها القانون الدولي باللاانسانية. وبينت التعليقات ان هذا السلوك يكشف عن عقلية سياسية تسعى لاستثمار ظروف الاحتجاز القاسية لتحقيق مكاسب داخلية على حساب حقوق الانسان. واكد نشطاء ان الاحتفاء العلني بسياسة التجويع يعد دليلا صارخا على النوايا المبيتة تجاه المعتقلين الفلسطينيين.

واشار مراقبون الى ان بن غفير دأب منذ توليه منصبه على تبني نهج انتقامي يهدف الى تقليص الحصص الغذائية والمستلزمات الاساسية للاسرى تحت مسمى سياسة التشديد. وكشفت ممارساته السابقة، بما في ذلك اقتحام زنازين الاسيرات وتصويرهن في مواقف مهينة، عن رغبة مستمرة في تحويل السجون الى ساحة للاستعراض السياسي. واكد حقوقيون ان هذه التصرفات تهدف الى كسر ارادة الاسرى واظهارهم في وضع الضعف امام الجمهور الاسرائيلي.

استغلال معاناة الاسرى في الدعاية السياسية

وقال محامي هيئة شؤون الاسرى والمحررين خالد محاجنة ان هذه المشاهد الاستعراضية ارتدت سلبا على بن غفير حيث كشفت للعالم حجم الصمود الذي تبديه الاسيرات خلف القضبان. واضاف محاجنة ان العالم بات يرى بوضوح واقع السجون من خلال شهادات الاسيرات اللواتي وقفن بصلابة امام حراس مدججين بالسلاح. وشدد على ان هذه المواقف تبرز التناقض بين محاولات الوزير لفرض الهيمنة وبين الواقع الذي يظهر قوة ارادة المعتقلين.

واكد ناشطون فلسطينيون ان الاسرى يواجهون مرحلة بالغة الصعوبة في ظل استمرار هذا النهج التحريضي الذي يحول حياتهم الى مادة انتخابية رخيصة. واوضحوا ان بن غفير يسعى من خلال هذه السياسات الى تعزيز شعبيته في الشارع المتطرف عبر تقديم المزيد من التنازلات في حقوق المعتقلين. وبينوا ان استخدام الذكاء الاصطناعي يهدف الى تعميم ثقافة الكراهية وتطبيع الانتهاكات في وعي الجمهور.

وكشفت ردود الفعل الدولية والمطالبات الحقوقية عن حاجة ملحة لتدخل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وفتح تحقيقات دولية في ظروف احتجاز الاسرى. واكدت مؤسسات حقوقية ان تصريحات وممارسات الوزير الاسرائيلي تعد خرقا فاضحا للمواثيق الدولية التي تكفل كرامة الاسرى. واضافت ان تحويل التجويع الى مادة دعائية يستوجب محاسبة المسؤولين عنه وضمان عدم افلاتهم من العقاب الدولي.

مطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

وبينت رسائل وجهها نشطاء الى مسؤولين دوليين ان المحتوى الذي ينشره بن غفير يمثل وثيقة ادانة لسياسات الحكومة الاسرائيلية تجاه ملف الاسرى. واوضح الناشطون ان هذه المواد المصورة تثبت وجود نية متعمدة لتجويع الفلسطينيين وتفنيد الادعاءات التي تنفي ذلك في المحافل الدولية. وشددوا على ضرورة وقف تزويد اسرائيل بالاسلحة التي تستخدم في تكريس هذه السياسات القمعية.

واكد خبراء قانونيون ان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاضفاء طابع ترويجي على الانتهاكات يفتح الباب امام نقاشات قانونية حول المسؤولية الجنائية للمسؤولين عن هذا المحتوى. واضافوا ان هذه الادوات لا يمكن ان تغطي على الحقائق الميدانية التي تؤكد تدهور الاوضاع الصحية والمعيشية للاسرى. واشاروا الى ان استمرار هذه الممارسات يعزز من عزلة اسرائيل دوليا ويزيد من الضغوط الشعبية العالمية المطالبة بالعدالة.

وكشفت التطورات الاخيرة ان قضية الاسرى الفلسطينيين ستظل محورا رئيسا في الصراع السياسي والانساني. واكد مراقبون ان بن غفير سيستمر في محاولاته لاستغلال نفوذه لفرض واقع جديد داخل السجون ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل حازم. وبينوا ان الضغط الشعبي والحقوقي يظل الوسيلة الاهم لكشف هذه الممارسات وفضح السياسات التي تحاول تحويل معاناة البشر الى اداة للتربح السياسي الرخيص.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions