مجموعة العشرين في مواجهة تحديات الديون العالمية وحملة امريكية جديدة ضد ايران

مجموعة العشرين في مواجهة تحديات الديون العالمية وحملة امريكية جديدة ضد ايران

انطلقت اليوم الاثنين في مدينة اشفيل الامريكية اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين وسط اجواء مشحونة بالتحديات الاقتصادية العالمية. وتتصدر هذه التحديات ازمات الديون المتراكمة وارتفاع تكاليف الاقتراض اضافة الى تداعيات الحرب مع ايران واضطراب اسواق الطاقة والتوترات التجارية الناتجة عن سياسات الرسوم الجمركية. واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في افتتاح الجلسات ان الاولوية القصوى للمجتمعين يجب ان تنصب على استعادة النمو الاقتصادي ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعيق استدامة الاسواق العالمية. واوضح بيسنت ان الاقتصاد العالمي لا يمكن ان يستمر في ظل سياسات تضر بالدول الاخرى وتعرقل المنافسة العادلة مشددا على ضرورة معالجة نقص الاستثمارات وتفكك الاسواق وفجوات المهارات المهنية.

ضغوط الديون العالمية

وبين الوزير الامريكي ان العالم لا يزال يرزح تحت وطأة الديون منذ الازمة المالية العالمية وما تلاها من تداعيات ازمة كوفيد-19. واشار الى ان المخرج الوحيد من هذا المأزق يكمن في تعزيز النمو الشامل وتجاوز القيود التنظيمية والسياسات الضريبية الضعيفة. واضاف ان المؤسسات المالية الدولية تبدي قلقا متزايدا من ارتفاع عوائد السندات السيادية التي تجاوزت مستويات قياسية مما يهدد الاستقرار المالي العالمي ويدفع المستثمرين لاعادة تقييم اصولهم. وشدد رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفين وارش على ان الاقتصاد العالمي يشهد طفرة استثمارية جديدة قد تغير اتجاه فائض المدخرات العالمي الذي كان سائدا في الفترات السابقة.

استراتيجية واشنطن لعزل ايران

وكشفت المباحثات عن سعي واشنطن لحشد دعم دولي واسع لمبادرة يوم الانزال الاقتصادي التي تستهدف تشديد الخناق على طهران ماليا وتجاريا. واكد بيسنت ان الاتحاد الاوروبي ابدى استعدادا كبيرا للتعاون مع الولايات المتحدة في هذا المسار لزيادة الضغط الاقتصادي على القيادة الايرانية. واوضح الوزير الامريكي ان بلاده لا تكتفي بالعقوبات الحالية بل تستعد لفرض قيود اضافية على بنوك اخرى في اطار حملتها المستمرة. وبين ان واشنطن تتعامل بجدية مع ملف الصين كأكبر مشتر للنفط الايراني مؤكدا ان جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة للتعامل مع هذا الملف الشائك.

انقسامات تجارية وجيوسياسية

واضاف وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ان المشهد الاقتصادي الحالي يتسم بالضبابية الشديدة وعدم القابلية للتنبؤ مما يتطلب موقفا موحدا من دول العشرين لدعم النمو. وحذر خبراء سياسيون من ان التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها قد تعيق الوصول الى توافقات دولية قوية. واكدت الاجتماعات ايضا عودة الحضور الروسي عبر وزير المالية انطون سيلوانوف مما اثار موجة من الاعتراضات الاوروبية التي طالبت موسكو بإنهاء الحرب في اوكرانيا. وبينت المواقف المتصلبة للمسؤولين الاوروبيين صعوبة التوافق داخل المجموعة في ظل تداخل الازمات الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية والمالية التي تلقي بظلالها على مستقبل الاقتصاد العالمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions