قفزة نوعية في التعليم الاردني: تسوية مديونية الجامعات وتوسع غير مسبوق في البنية التحتية
شهد قطاع التعليم والتعليم العالي في الاردن خلال العامين الماضيين تحولات جذرية استهدفت تعزيز كفاءة المنظومة التعليمية وتطوير قدرة المدارس على استيعاب الطلبة مع التركيز على ربط المخرجات بمتطلبات سوق العمل المعاصر. واعلنت الحكومة عن خطة شاملة تضمنت سداد كامل المديونية المتراكمة على صندوق دعم الطالب الجامعي تجاه الجامعات الرسمية والتي بلغت نحو 80 مليون دينار في خطوة تهدف الى تعزيز الاستقرار المالي للجامعات الوطنية. واوضحت البيانات الرسمية ان هذه الجهود جاءت ضمن حزمة قرارات استراتيجية شملت تقديم دعم مباشر للجامعات بقيمة 40 مليون دينار ومعالجة متأخرات مالية اخرى بقيمة 100 مليون دينار لضمان استمرارية العملية التعليمية بجودة عالية.
تطوير البنية المدرسية وانهاء نظام الفترتين
وبينت الارقام ان الحكومة كثفت عمليات انشاء الابنية المدرسية لمواجهة الاكتظاظ والنمو المتزايد في اعداد الطلبة. واكدت التقارير انه تم انجاز 120 مدرسة جديدة منذ ايلول 2024 وحتى آب الماضي مع تنفيذ 132 مشروع اضافات صفية ومختبرات علمية ورياض اطفال لتعزيز البيئة التعليمية. واضافت المصادر ان هذا التوسع ساهم في اخلاء 95 مبنى مدرسيا مستاجرا وتخفيف الاعتماد على نظام الفترتين مما انعكس ايجابا على البيئة المدرسية لنحو 129 الف طالب وطالبة في مختلف محافظات المملكة.
التعليم المهني والرقمنة ومستقبل المهارات
وكشفت الوزارة عن توسع كبير في مسار التعليم المهني والتقني حيث ارتفع عدد المدارس التي تقدم تخصصات مهنية الى 362 مدرسة بدلا من 261 مدرسة خلال عامين فقط. واشارت الى زيادة الطاقة الاستيعابية لهذا المسار لتصل الى اكثر من 62 الف مقعد دراسي مع استحداث 8 تخصصات جديدة تواكب احتياجات الاقتصاد الرقمي والمهني. واكدت الحكومة دعمها للطلبة من خلال تزويد المدارس بـ 20 الف جهاز حاسوب وتوسيع شبكات الانترنت والالياف الضوئية لضمان وصول التعليم الرقمي الى المناطق النائية والمحافظات.
دعم الكوادر التعليمية وتعزيز التعليم الدامج
وتابعت الحكومة جهودها في دعم المعلمين من خلال برامج التدريب قبل الخدمة واثناء الخدمة حيث استفاد عشرات الالاف من المعلمين من هذه البرامج التاهيلية. واضافت ان القرارات شملت تحسين الامتيازات المالية والخدمية للمعلمين بما في ذلك توفير قطع اراض باسكانات المعلمين بأسعار مدعومة وتوسيع مظلة السلف الطارئة وزيادة منح ابناء المعلمين في الجامعات الرسمية. وبينت الوزارة ان ملف التعليم الدامج شهد تقدما ملحوظا حيث اصبحت 1561 مدرسة حكومية مهياة لاستقبال الطلبة ذوي الاعاقة لضمان تكافؤ الفرص التعليمية للجميع.









