تصاعد الدين العام الفرنسي لمستويات تاريخية يضع باريس في مواجهة مع قواعد الاتحاد الاوروبي
كشفت وزارة المال الفرنسية عن مؤشرات اقتصادية مقلقة تشير الى ان الدين العام للبلاد يتجه نحو تسجيل مستويات قياسية هي الاعلى منذ منتصف التسعينات. واظهرت البيانات الرسمية ان العجز في الموازنة بات المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع الذي يضع الدولة امام تحديات مالية صعبة في ظل استمرار الضغوط على الانفاق العام.
واوضحت التقارير ان نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي في طريقها لتجاوز حاجز المئة وتسعة عشر بالمئة خلال الفترة المقبلة. واكدت التقديرات ان هذه الارقام تتجاوز بوضوح السقف المرجعي الذي حدده الاتحاد الاوروبي للدول الاعضاء والذي يقف عند حدود الستين بالمئة فقط.
واضافت الوزارة ان هذا التضخم في الديون يحدث بشكل تلقائي نتيجة العجز المستمر في الميزانية السنوية. وبينت ان القواعد الاوروبية تفرض الا يتجاوز العجز العام نسبة الثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الا ان الواقع الفرنسي الحالي يبتعد كثيرا عن هذه المعايير.
اجراءات حكومية لضبط الانفاق وتحديات الموازنة القادمة
وشددت الحكومة الفرنسية على ضرورة التحرك لخفض النفقات العامة في الموازنة الجديدة. واوضحت ان هناك خططا لتقليص الانفاق بقيمة تصل الى اربعة وخمسين مليار يورو في محاولة للسيطرة على العجز المتنامي.
واشارت التوقعات الى ان العجز وصل خلال العام الماضي الى خمسة فاصلة واحد بالمئة ومن المتوقع ان يرتفع اكثر خلال العام الحالي. واكدت الحكومة ان الهدف القادم هو خفض هذا العجز الى حدود الخمسة بالمئة مع حلول العام المقبل تزامنا مع الاستحقاقات السياسية الكبرى.
وذكرت المصادر ان الحكومة احالت مشروع الموازنة الى المجلس الاعلى للمالية العامة لتقييم مدى قابليتها للتنفيذ. وبينت ان هناك ملفات حساسة مثل خفض الاعفاءات الضريبية للمتقاعدين ستترك للبرلمان لاتخاذ القرار النهائي بشانها في ظل التباطؤ الاقتصادي الذي يشهده السوق الفرنسي.









