تعاون اقتصادي مرتقب بين القاهرة ودمشق عبر منتدى استثماري مشترك
شهدت العاصمة السورية دمشق اختتام الاجتماع الحكومي الثاني بين مصر وسوريا، حيث اتفق الجانبان على وضع آليات تنفيذية لتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية ذات الاولوية. وكشفت المباحثات عن توجه لتشكيل مجموعات عمل فنية متخصصة تتولى متابعة الملفات الاقتصادية، مع التخطيط لعقد منتدى اعمال مشترك يهدف الى استكشاف الفرص الاستثمارية ودفع عجلة التبادل التجاري بين البلدين في اقرب وقت ممكن.
واستعرض المسؤولون خلال الاجتماع مخرجات اللقاء الاول الذي عقد في القاهرة، مؤكدين على ضرورة تفعيل الاتفاقيات السابقة في مجالات الطاقة والكهرباء والبترول والمناطق الحرة. وبينت الوفود المشاركة ان هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي البلدين لترجمة التوافقات السياسية الى نتائج ملموسة على ارض الواقع تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
واكد الجانبان ترحيبهما بخطوة انتهاء تشكيل مجلس الاعمال المصري السوري المشترك، والذي عقد جلسته الاولى على هامش الفعاليات الرسمية في دمشق. واضاف المشاركون ان هذا المجلس يمثل ركيزة اساسية لتنسيق الجهود بين القطاع الخاص في كلا البلدين وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين.
تفعيل مجلس الاعمال المشترك
وباشر مجلس الاعمال المصري السوري مهامه رسميا عقب صدور قرار مصري بتعيين ممثلي الجانب المصري في المجلس، والذين يمثلون طيفا واسعا من القطاعات الاقتصادية. واوضح مراقبون ان المجلس يضم نخبة من رجال الاعمال في مجالات التطوير العقاري والصناعات الغذائية والادوية والمستلزمات الطبية والحديد والصلب، مما يعكس رغبة حقيقية في تنمية الشراكات التجارية.
واشار مسؤولون الى ان هذه التحركات تأتي تتويجا لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي جرت مؤخرا في القاهرة ودمشق لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي. وشدد الطرفان على اهمية استثمار هذه اللقاءات في خلق بيئة تجارية محفزة تسهم في استعادة الزخم للعلاقات الاقتصادية بين الشعبين.
واظهرت التطورات الاخيرة مسارا متناميا في التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة بعد اكتمال تشكيل الجانب السوري من مجلس الاعمال في وقت سابق من هذا العام. واضافت المصادر ان تعيين قائم باعمال البعثة السورية في القاهرة يمثل خطوة اضافية في اطار تعزيز قنوات التواصل الدبلوماسي والفني لخدمة الاهداف التنموية المشتركة.









