ازمة انتاج الذهب في السودان تلوح في الافق وشركات التعدين تضع الكرة في ملعب البنك المركزي
لوحت شركات التعدين العاملة في السودان بايقاف عمليات انتاج الذهب بشكل كامل مطلع الشهر القادم وذلك احتجاجا على السياسات الحالية التي يفرضها البنك المركزي فيما يتعلق بآليات شراء وتسعير المعدن النفيس. واكدت الشركات في بيان رسمي ان استمرار الوضع الراهن يضعها امام تحديات مالية وتشغيلية كبيرة تعيق قدرتها على استمرار العمل وتوفير متطلبات التشغيل الاساسية.
واوضحت الشركات ان اعتراضها لا يمس حق الدولة في تنظيم القطاع او تحصيل حقوقها القانونية بل يتركز حول الية تسوية قيمة الذهب التي لا تتناسب مع تكاليف الانتاج المرتفعة. وشددت على ان المنتجين لا يجب ان يتحملوا تبعات الاختلالات في سوق الصرف او الضغوط التضخمية التي تشهدها البلاد حاليا.
وبينت الشركات ان استمرار هذه السياسات سيؤدي حتما الى توقف الانتاج نظرا لعجزها عن تغطية نفقات الوقود وقطع الغيار والرواتب والالتزامات الضريبية. واكدت ان هذا القرار جاء بعد استنفاد كافة سبل الحوار مع الجهات المختصة والاجتماعات المكثفة مع المؤسسات الامنية والاقتصادية دون الوصول الى حلول مرضية.
تداعيات التوقف المحتمل لقطاع التعدين
واضافت الشركات انها بدات بالفعل في اتخاذ اجراءات تدريجية نحو التوقف التام عن العمل بدءا من نهاية الشهر الحالي ما لم يتم التوصل الى معالجات جذرية وملزمة للازمة. واشارت الى ان هذا التصعيد ياتي في وقت حساس للغاية حيث يعتبر الذهب المورد الاهم للنقد الاجنبي في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة.
وكشفت المصادر ان الخلاف الجوهري يدور حول كيفية تحديد سعر الذهب وطريقة تسوية المستحقات التي يراها المنتجون مجحفة ولا تتوافق مع القيمة السوقية الحقيقية. واوضحت ان قطاع التعدين ينتظر استجابة سريعة من السلطات لتفادي خسائر كبيرة قد تلحق بالاقتصاد الوطني جراء توقف الانتاج في هذا التوقيت.
وختمت الشركات بيانها بالتأكيد على ان الكرة الان في ملعب البنك المركزي الذي يواجه ضغوطا متزايدة لمراجعة سياساته النقدية والتسويقية لضمان استقرار تدفقات الذهب والحفاظ على ديمومة عمل الشركات في ظل التحديات الراهنة.









