زلزال التجنيد يضرب استقرار حكومة نتنياهو ومستقبل الحريديم
تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الغليان غير المسبوق على خلفية ملف تجنيد الحريديم الذي تحول الى قنبلة موقوتة تهدد تماسك الائتلاف الحاكم. وتتصاعد حدة الانقسام بين التيارات العلمانية والمتشددة دينيا حول مشروع القانون الجديد الذي يمنح اعفاءات واسعة لطلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية. وكشفت التحركات الاخيرة ان هذا الملف لم يعد مجرد خلاف تقني بل معركة وجودية تضرب في عمق الهوية الوطنية والاجتماعية للبلاد.
واكد مراقبون ان الازمة تضع بنيامين نتنياهو امام خيارات صعبة للغاية حيث يجد نفسه محاصرا بين ضغوط المؤسسة العسكرية التي تطالب بتوزيع اعباء الحرب بعدالة وبين حلفائه في الاحزاب الحريدية الذين يهددون باسقاط الحكومة. وبينت المعطيات الميدانية ان رفض التجنيد لدى هذه الفئة يستند الى رؤية دينية ترفض الانخراط في مؤسسات الدولة العلمانية وهو ما يراه التيار العلماني تقويضا لمبدأ المساواة في تحمل المسؤوليات الوطنية.
تداعيات الازمة على مستقبل الائتلاف الحكومي
واوضح خبراء سياسيون ان استمرار هذا التجاذب قد يؤدي الى تفكك التحالفات الانتخابية الحالية في ظل تزايد الغضب الشعبي من استثناء فئة معينة من الخدمة بينما يخوض الجيش عمليات عسكرية واسعة. واضاف المحللون ان الضغوط الاقتصادية المترتبة على اطالة امد الحرب تزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي وتجعل من قضية المساواة في التجنيد عنوانا للمرحلة المقبلة في الصراع السياسي الداخلي.









