حكايات شفاء وتوعية في حماة ضمن فعاليات الشهر الوردي
تتحول رحلة مواجهة سرطان الثدي إلى قصة ملهمة حين تجد الناجيات في تجاربهن وسيلة لنشر الوعي بين نساء المجتمع. روت سلفانا العدا تجربتها المؤلمة مع المرض التي بدأت باكتشاف كتلة صغيرة في صدرها لم تكن تتوقع أن تتطور لتصبح رحلة علاج شاقة بعد إهمال الفحص المبكر. واوضحت سلفانا أن حجم الكتلة تجاوز ثلاثة سنتيمترات عند التشخيص مما استدعى تدخلا جراحيا وعلاجا كيميائيا واشعاعيا مكثفا.
واضافت سلفانا أن قوتها النفسية كانت السلاح الأهم في تجاوز المراحل المتقدمة من المرض دون أن تعيقها رحلة العلاج عن ممارسة عملها أو نشاطاتها اليومية في محافظة حماة. وشددت على ضرورة أن تدرك النساء أن السرطان لا يعني الموت وأن الاكتشاف في مراحل مبكرة يرفع نسب الشفاء بشكل كبير وملموس. وبينت أن تجربتها الشخصية جعلتها تتبنى دورا توعويا تحث من خلاله كل سيدة على إجراء الفحص الدوري مهما كان عمرها.
واكدت الناجية أن تجاهل الأعراض أو الخوف من المراجعة الطبية يفاقم من الحالة الصحية ويجعل العلاج أكثر تعقيدا. وتابعت قائلة إن الوعي المجتمعي هو المفتاح لتقليل نسب الإصابات المتقدمة وتغيير النظرة النمطية تجاه المرض الذي يهدد صحة النساء في مختلف الأعمار.
مبادرات توعوية شاملة في حماة
شهدت محافظة حماة اختتام فعاليات الشهر الوردي التي حملت شعار فحص ابكر امل اكبر بهدف تعزيز ثقافة الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وكشفت الطبيبة روعة سلطان مشرفة الفعالية ورئيسة مجلس إدارة جمعية حماة للخدمات الاجتماعية أن النشاطات جاءت بتنسيق مشترك بين مديرية الصحة والجهات المعنية لضمان وصول الرسالة التوعوية إلى كافة الشرائح. واوضحت أن دمج الخبرات الطبية مع التوجيه الغذائي والرياضي ساهم في تقديم رؤية شاملة حول الوقاية من الأورام.
واضافت سلطان أن التفاعل المجتمعي كان ملفتا للنظر حيث أظهرت الحملات وجود فجوات في المعرفة الصحية استوجبت تكثيف الجهود الميدانية. وبينت أن الفرق التطوعية التابعة لمديرية الصحة لعبت دورا محوريا في الوصول إلى المنازل وتقديم الفحوصات اللازمة للنساء في مختلف المناطق. واكدت أن العمل الجماعي بين الجمعيات المحلية كان الأساس في نجاح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها الإنسانية.
واشارت نسرين الامين رئيسة مؤسسة النواعير الخيرية إلى أن الحملات الميدانية كشفت عن أرقام تستدعي الانتباه بوجود حالات إصابة تتطلب التدخل الفوري. وتابعت أن التوعية لم تقتصر على الفحص فحسب بل شملت تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المرض. وبين الطبيب قدور البازو منسق برنامج الصحة المجتمعية أن هذه الجهود تهدف إلى بناء حاجز دفاعي مبكر ضد المرض عبر الفحص الدوري والمتابعة الطبية.
أهمية الوعي في تغيير واقع الإصابات
تفاعل الحضور من النساء مع الفعاليات التوعوية مؤكدين على أهمية كسر حاجز الخجل والخوف من مراجعة الأطباء. وقالت ريم وهي شابة شاركت في الندوات إنها تعلمت أن سرطان الثدي لا يستهدف فئة عمرية محددة وأن الاعتماد على الشائعات هو الخطر الحقيقي الذي يهدد النساء. واضافت أن المعلومات التي حصلت عليها جعلتها أكثر حرصا على مراقبة أي تغيرات جسدية قد تكون مؤشرا يستدعي الفحص.
واوضحت ام علاء أن المشاركة في هذه الفعاليات قدمت لها إجابات شافية حول الأعراض التي تستوجب القلق والخطوات الواجب اتخاذها عند الشعور بكتل غير معتادة. وبينت أن كسر الصمت حول المرض يعد خطوة أولى نحو التغيير المجتمعي. واكدت أن نشر المعرفة بين النساء هو السبيل الوحيد لضمان اكتشاف الحالات في مراحلها الأولى لضمان حياة أفضل وأطول للمصابات.









