تحصين الاحلام بالاسلاك الشائكة.. قصة صمود فلسطيني في وجه الاستيطان

تحصين الاحلام بالاسلاك الشائكة.. قصة صمود فلسطيني في وجه الاستيطان

وجد المواطن الفلسطيني صادق فقيه نفسه امام خيار مرير بعد ان تحول حلمه بالعيش في منزله الهادئ شمال نابلس الى كابوس حقيقي، حيث اضطر الى تطويق منزله بالاسلاك الشائكة لحماية اسرته من التهديدات المستمرة التي يفرضها وجود بؤرة استيطانية قريبة. واوضح فقيه ان هذا الاجراء جاء كخطوة دفاعية اخيرة بعد تكرار اقتحامات المستوطنين وتخريبهم لممتلكات العائلة، مما دفع به لتحويل مسكنه الى ما يشبه الثكنة العسكرية لضمان سلامة اطفاله. وكشف ان المستوطنين يتعمدون مضايقة الاهالي عبر رعي اغنامهم في اراضيهم الخاصة ومحاولة اقتحام المنازل بالقوة، وهو ما يذكره بمآسي سابقة تعرضت لها عائلات فلسطينية اخرى في ظروف مشابهة.

حماية الوجود في ظل التوسع الاستيطاني

واكد ان التمسك بالارض والبقاء في المنزل رغم كل المخاطر يمثل رسالة صمود واضحة، مشددا على ان البيوت الفلسطينية ليست مجرد حجارة بل هي احلام وهويات لا يمكن التنازل عنها مهما بلغت الضغوط. وبينت التقارير الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الممارسات ليست فردية، بل تندرج ضمن مخطط ممنهج يهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض من خلال انشاء بؤر استعمارية زراعية ورعوية في مختلف المناطق. واضافت التقارير ان تصاعد وتيرة الاستيطان منذ بدء الاحداث الاخيرة يعكس توجيهات سياسية تهدف الى تمزيق الجغرافيا الفلسطينية وتحويل الاعتداءات غير القانونية الى امر واقع يتم تثبيته وتزويده بالخدمات لاحقا. واشار المراقبون الى ان هذه الاستراتيجية المتبعة من قبل المستوطنين تهدف الى محاصرة القرى الفلسطينية وخنقها، مما يجعل من حياة المواطنين في تلك المناطق تحديا يوميا يتطلب صمودا اسطوريا للحفاظ على ما تبقى من الارض.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions