تجارة الموت في غزة: معاناة دفن الشهداء تحت وطأة الحصار والدمار

تجارة الموت في غزة: معاناة دفن الشهداء تحت وطأة الحصار والدمار

تفاقمت الازمات الانسانية في قطاع غزة لتصل الى الموتى الذين باتوا يواجهون مصيرا مجهولا في ظل عجز الاهالي عن تأمين قبور لائقة لذويهم. واكد شهود عيان ان البحث عن مساحة صغيرة لدفن شهيد اصبح تحديا كبيرا في ظل امتلاء المقابر الرسمية المحدودة مثل مقبرة الشيخ رضوان والمقبرة المعمدانية.

واضاف مواطنون ان التكاليف المالية للدفن شهدت ارتفاعا جنونيا حيث وصلت تكلفة القبر الواحد الى ارقام قياسية تتجاوز قدرة العائلات المكلومة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وبين تقرير ميداني ان القبور اصبحت تفتح بشكل متكرر لدفن اكثر من شهيد في اللحد الواحد بسبب ضيق المساحات المتوفرة.

واوضح اهالي القطاع انهم اضطروا لتحويل باحات المنازل والحدائق الخاصة الى مدافن اضطرارية بعد استحالة الوصول للمقابر العامة. وشدد هؤلاء على ان غياب مواد البناء والاسمنت جعل من بناء لحد امن امرا مستحيلا مما دفعهم لاستخدام ركام المنازل المدمرة والطين لمواراة جثامين احبائهم.

انتهاكات لحرمة الموتى في غزة

وكشفت شهادات مروعة عن تعرض القبور البدائية لعمليات نبش من قبل الكلاب الضالة نتيجة الردم السطحي الذي لا يتجاوز نصف المتر. واشار الاهالي الى ان استخدام مواد هشة مثل الصفيح للغطاء جعل الجثامين عرضة للنهش في مشهد يجسد ذروة الماساة الانسانية في القطاع.

واكدت التقارير ان عمليات التجريف المتعمدة التي نفذتها اليات الاحتلال طالت مقابر باكملها مثل مقبرة البطش شرق غزة مما ادى الى ضياع معالم القبور واختلاط الرفات. واضافت المصادر ان هذا التدمير المتعمد للبنية التحتية للمقابر حرم العائلات من زيارة اضرحة ابنائهم واحبائهم.

وخلصت المتابعات الميدانية الى ان سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من القطاع وتدمير المقابر جعلت الانسان الفلسطيني مطاردا حتى بعد مماته. وبينت الاحصائيات الاخيرة ان حرب الابادة المستمرة خلفت عشرات الاف الشهداء مما يفاقم ازمة الاماكن المخصصة للدفن في ظل حصار خانق يمنع ادخال مستلزمات الحياة والموت على حد سواء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions