شريان حياة تحت الحصار.. كيف تواصل اطباء بلا حدود معركتها الطبية في غزة
تواصل منظمة اطباء بلا حدود اداء مهامها الانسانية والطبية داخل قطاع غزة رغم العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على عمل المؤسسات الدولية. وتعتمد المنظمة في استمرار عملياتها على كوادرها المحلية التي تبذل جهودا مضنية لتقديم الرعاية الصحية وتوزيع المياه لمئات الالاف من النازحين في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.
واكد الدكتور فادي المدهون ان المنظمة تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم للمرضى والجرحى في مختلف مرافقها الطبية المنتشرة في وسط القطاع. واوضح ان حجم العمل اليومي يتجاوز معالجة 2000 شخص في المستشفيات والعيادات التي تشرف عليها المنظمة لتغطية الاحتياجات الطارئة للمصابين.
وبينت التقارير الميدانية ان العيادة المركزية للمنظمة باتت وجهة رئيسية لمرضى الحروق والاصابات البليغة. واضاف ان الطواقم الطبية تقدم خدمات الجراحات التجميلية والعظام ورعاية الاطفال الخدج في مجمع ناصر ومجمع الشفاء ومرافق اخرى لضمان عدم توقف الخدمات الحيوية في شمال وجنوب القطاع.
تحديات لوجستية وعوائق تقيد العمل الطبي
وشدد الدكتور المدهون على ان المنظمة تواجه نقصا حادا في الموارد والمستلزمات الطبية الضرورية. واوضح ان منع دخول شحنات المساعدات والكوادر الطبية المتخصصة من قبل الاحتلال خلق فجوة كبيرة في التعامل مع الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلات جراحية دقيقة في تخصصات الاوعية الدموية والحروق.
واشار الى ان المنظمة تلعب دورا محوريا في ملف المياه حيث توفر اكثر من مليون لتر يوميا للنازحين. واكد ان هناك اكثر من مليون فلسطيني يعتمدون بشكل مباشر على الخدمات التي تقدمها المنظمة في ظل غياب البدائل والموارد الاساسية للحياة.
وكشفت المنظمة في تصريحات سابقة عن صعوبات بالغة في ايصال المساعدات بسبب القيود المفروضة. واضافت ان الوضع الانساني في القطاع والضفة الغربية يتجه نحو مزيد من التدهور في ظل تعقيد اجراءات دخول الامدادات رغم التحذيرات الدولية من كارثة صحية شاملة.
ضغوط سياسية ومحاولات تقييد النشاط الانساني
واظهرت التطورات الاخيرة سعي السلطات الاسرائيلية لفرض قيود قانونية وادارية على عمل المنظمات الدولية. واكدت المنظمة ان هذه الاجراءات تضعها امام خيارات صعبة تتعلق بسلامة موظفيها مقابل الالتزام بواجبها الانساني تجاه المدنيين.
وذكرت المنظمة ان هناك نحو 40 موظفا دوليا يتعاونون مع 800 موظف فلسطيني في 8 مستشفيات رئيسية. واوضحت ان التهديدات بايقاف التراخيص بذريعة المتطلبات القانونية تعد محاولة واضحة لتعطيل المساعدات الانسانية التي يعتمد عليها سكان غزة للبقاء على قيد الحياة.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على استمرارها في تقديم الخدمات رغم المخاطر المحدقة. واضافت ان التزامها تجاه المرضى والجرحى يظل اولوية قصوى رغم كل محاولات التضييق التي تستهدف العمل الانساني في الاراضي الفلسطينية.









