ازمة الكهرباء في غزة تتفاقم مع توقف مولدات الطاقة عن العمل
يواجه قطاع غزة خطر الانزلاق نحو ظلام دامس وشامل مع اعلان اصحاب المولدات الكهربائية عن توقف جزئي ومفاجئ لخدماتهم نتيجة نقص حاد في قطع الغيار والزيوت اللازمة للتشغيل. وتعد هذه المولدات المصدر الوحيد للطاقة لنحو مئتي الف مشترك ممن يعتمدون عليها في تسيير حياتهم اليومية وتشغيل المنشآت الحيوية والتجارية بعد تعطل الشبكة الرئيسية.
واضاف اصحاب المولدات ان استمرار هذا الوضع يضع القطاع امام كارثة انسانية حقيقية حيث لا يمكن استمرار تقديم الخدمة في ظل ندرة المواد الاساسية وارتفاع اسعارها لمستويات قياسية وغير مسبوقة. وبينت المعطيات الميدانية ان التوقف الحالي يهدف الى دق ناقوس الخطر امام الجهات المعنية للتدخل العاجل وضمان ادخال المستلزمات الضرورية لاستمرار عمل المولدات.
وذكر القائمون على هذا القطاع انهم يعملون في ظروف بالغة التعقيد وسط خسائر فادحة تتراكم يوميا نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل التي قفزت لاكثر من مئة ضعف عما كانت عليه في السابق. وشدد هؤلاء على ان غياب الدعم وتواصل منع دخول المواد الاساسية يعني توقفا كاملا وشيكا لجميع المولدات خلال فترة وجيزة لا تتعدى الاسبوعين.
تداعيات كارثية على حياة المدنيين في القطاع
واكدت المصادر ان تعطل المولدات يعني توقف الحياة في المرافق الخدمية التي تعتمد كليا على هذه الطاقة البديلة لتوفير المياه وتشغيل المستشفيات والمخابز. واوضح السكان انهم يعيشون حالة من القلق البالغ من فكرة العودة الى العتمة الشاملة التي ستزيد من معاناتهم اليومية في ظل استمرار الحصار والدمار الذي طال البنية التحتية.
واشار المراقبون الى ان الاحتلال يواصل منع دخول الزيوت الصناعية وقطع الغيار بذريعة الاستخدام المزدوج رغم الحاجة الانسانية الملحة لها. واختتمت الجهات المعنية تحذيراتها بالتأكيد على ان استمرار منع دخول هذه المواد سيؤدي الى انهيار كامل في قطاع الطاقة البديلة مما يفاقم من الاوضاع الانسانية المتدهورة اصلا في كافة ارجاء القطاع.









