خطر يهدد غزة.. توقف وشيك لمولدات الكهرباء ينذر بكارثة انسانية
تتزايد التحذيرات في قطاع غزة من سيناريو مرعب يتمثل في توقف مولدات الكهرباء عن العمل بشكل نهائي خلال الايام القليلة القادمة. واوضحت تقارير ميدانية ان نفاذ مخزون الزيوت وقطع الغيار الضرورية لصيانة هذه المولدات وضع القطاع امام حقيقة قاسية تهدد حياة الالاف من السكان والمرضى الذين يعتمدون عليها في حياتهم اليومية. وكشفت المعطيات الحالية ان المولدات لم تعد مجرد وسيلة للرفاهية بل اصبحت شريان الحياة الوحيد للمستشفيات والمنازل في ظل انقطاع التيار الكهربائي العام.
واقع مرير يهدد المرافق الصحية
وقال مواطنون في غزة ان توقف هذه المولدات يعني فعليا توقف الحياة وتوقف الخدمات الطبية الاساسية داخل المستشفيات والمراكز الصحية. واضاف اخرون ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى ارتفاع اعداد الوفيات بشكل جماعي نتيجة عدم قدرة الاجهزة الطبية على العمل بدون طاقة. واكد شهود عيان ان المجتمع في غزة بات يواجه خطر الابادة الصامتة بسبب غياب مصادر الطاقة البديلة التي تضررت هي الاخرى بفعل الحرب.
ازمة الوقود وقطع الغيار
واوضح احد مزودي الكهرباء انهم اضطروا بالفعل الى وقف تشغيل المولدات في مناطق حيوية بسبب الارتفاع الجنوني في اسعار الزيوت وندرة قطع الغيار اللازمة للصيانة. وبين ان تكلفة التشغيل اصبحت باهظة جدا حيث وصل سعر لتر الزيت الى مستويات قياسية يتحمل عبئها المواطن المنهك اقتصاديا. وشدد على ان حجم الخسائر في المولدات المعطلة تجاوز المليون دولار مما يجعل استمرار الخدمة امرا في غاية الصعوبة.
تحذيرات من ظلام دامس
واكد اصحاب المولدات انهم بدأوا بالفعل في تقليص ساعات التشغيل اليومية كخطوة احترازية وقرع لناقوس الخطر قبل الوصول الى التوقف الكامل. واضافوا انهم لن يتمكنوا من الاستمرار في تقديم الخدمة لاكثر من اسبوع واحد ما لم يتم توفير الدعم العاجل من المؤسسات والجمعيات المعنية. وبين المتحدثون ان قطاع غزة قد يغرق في ظلام دامس خلال فترة وجيزة جدا اذا لم تتدخل الجهات الدولية لانقاذ الموقف وتوفير المستلزمات الضرورية لتشغيل المولدات.









