توازن الاسعار في السعودية يواصل الصمود عند مستوى 1.8 بالمئة
كشفت احدث البيانات الاحصائية الرسمية عن حالة من الاستقرار الملحوظ في معدل التضخم السنوي داخل المملكة العربية السعودية حيث ثبت المؤشر عند مستوى 1.8 بالمئة خلال شهر يونيو الماضي. واظهرت هذه الارقام قدرة الاقتصاد المحلي على الحفاظ على توازنه في ظل المتغيرات العالمية والضغوط الاقتصادية التي تشهدها الاسواق الدولية والاقليمية.
وبينت التقارير ان هذا الاستقرار يعكس كفاءة السياسات الاقتصادية المتبعة في ادارة العرض والطلب رغم وجود تحديات طفيفة تتركز بشكل رئيسي في قطاعات السكن وتكاليف المعيشة الاساسية. واوضحت البيانات ان قطاع السكن والمياه والكهرباء والغاز كان المحرك الابرز للارتفاعات السنوية حيث سجل صعودا بنسبة 3.5 بالمئة مدفوعا بزيادة الطلب في المدن الكبرى نتيجة التوسع العمراني والمشاريع التنموية الضخمة.
واكدت المؤشرات ان قطاع العناية الشخصية والسلع الاخرى شهد نموا لافتا بنسبة 3.8 بالمئة نتيجة تأثره بارتفاع اسعار الذهب والمجوهرات عالميا. واضافت البيانات ان قطاع الاغذية والمشروبات سجل زيادة معتدلة بنسبة 1.4 بالمئة بينما ارتفع قطاع الترفيه والرياضة بنسبة 2.5 بالمئة بسبب زيادة تكاليف الرحلات السياحية.
تحركات الاسعار بين الصعود والانخفاض
وشددت التقارير على ان هناك قطاعات ساهمت بفعالية في كبح جماح التضخم الاجمالي حيث تراجعت اسعار الاثاث والاجهزة المنزلية بنسبة 0.6 بالمئة وانخفضت اسعار الملابس والاحذية بنسبة 0.4 بالمئة. واظهرت الارقام ان التنافسية في هذه الاسواق لعبت دورا محوريا في تخفيف الاعباء عن كاهل المستهلكين.
وتابعت البيانات رصدها للحركة الشهرية حيث سجل مؤشر اسعار المستهلك ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة في يونيو مقارنة بمايو الماضي. واوضحت ان هذا التحرك جاء نتيجة لزيادة اسعار الاغذية والمشروبات بنسبة 0.7 بالمئة في حين شهدت قطاعات اخرى مثل العناية الشخصية انخفاضا شهريا ملموسا بنسبة 1.0 بالمئة.
وخلصت الاحصائيات الى تحديد الاوزان النسبية لكل قطاع حيث ساهم السكن والمياه والكهرباء بـ 0.71 نقطة مئوية في التضخم السنوي العام. واختتمت البيانات بالتأكيد على ان قطاع الاغذية والمشروبات ساهم بنحو 0.31 نقطة مئوية بينما توزعت باقي النسب على قطاعات النقل والخدمات الاخرى لتعطي في النهاية مؤشر التضخم المستقر.









