مكاسب جماعية في بورصات الخليج مدفوعة بتغيرات السياسة الاميركية
سجلت مؤشرات الاسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل التي سادت اوساط المستثمرين بعد تراجع رهانات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الاميركي عقب بيانات التضخم الاخيرة، وجاء هذا الصعود مدعوما ايضا بقرار واشنطن العدول عن مقترح فرض رسوم جمركية على حركة الشحن في مضيق هرمز وهو ما عزز من استقرار الاسواق الاقليمية.
واوضحت المعطيات ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب اعلن التخلي عن فكرة فرض رسوم بنسبة 20 في المئة على السفن العابرة للمضيق مفضلا التوجه نحو اتفاقيات استثمارية جديدة مع دول المنطقة، وبينت التحركات الاخيرة ان الادارة الاميركية تركز حاليا على تكثيف الضغوط الاقتصادية عبر اعادة فرض حصار بحري على الموانئ الايرانية مع التلويح بخيارات عسكرية حال عدم استجابة طهران للمفاوضات.
واكدت التقارير المالية ان الاسواق الخليجية تفاعلت بايجابية مع هذه الانباء حيث سجل مؤشر السوق السعودي تاسي نموا طفيفا بدعم من قطاع العقارات، بينما قاد مؤشر سوق دبي المكاسب بصعود قوي مدفوعا بطلبات شراء مكثفة على اسهم قيادية مثل اعمار وبنك الامارات دبي الوطني، في حين واصل مؤشر سوق ابوظبي تسجيل مكاسب اضافية خلال جلسة التداول.
تأثيرات التوترات الجيوسياسية على استقرار الاسواق
وبينت المؤشرات ان التوترات الامنية في مضيق هرمز لا تزال تشكل عاملا ضاغطا على نفسية المتعاملين خاصة بعد الحوادث الاخيرة التي استهدفت ناقلات نفط، واضافت البيانات الصادرة عن الاسواق ان المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية، وشدد المحللون على ان الاسواق تحاول الموازنة بين المخاطر الامنية وبين الفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة.
واظهرت بيانات الفيدرالي الاميركي ترحيبا حذرا بتباطؤ معدلات التضخم مع التاكيد على ضرورة مراقبة مؤشرات اقتصادية اضافية قبل اتخاذ اي قرار نهائي بشأن اسعار الفائدة، وكشفت ادوات التوقعات ان احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر المقبل شهدت انخفاضا ملموسا مما منح الاسواق الناشئة والخليجية متنفسا كبيرا، واختتمت البورصة القطرية نشاطها بالبقاء مغلقة تزامنا مع حالة الحداد الرسمية في البلاد.









