تحرك امريكي مفاجئ لربط حقول نفط العراق بسوريا لتجاوز مضيق هرمز
كشفت تقارير حديثة عن توجهات امريكية جديدة تهدف الى دعم مشروع طموح لاعادة تشغيل خط انابيب النفط الاستراتيجي الرابط بين العراق وسوريا. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز في تصدير الخام، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة وتهدد سلاسل الامدادات العالمية.
واوضحت المصادر ان المشروع يركز على اعادة تأهيل خط كركوك بانياس الذي توقف عن العمل منذ سنوات طويلة نتيجة الاضرار التي لحقت به، حيث تسعى واشنطن لاشراك شركات امريكية كبرى في هذه العملية لتسريع وتيرة الانجاز وضمان تدفق النفط عبر مسارات بديلة بعيدة عن نفوذ طهران في الممرات المائية الحيوية.
وبينت التحليلات ان هذا التحرك يمثل جزءا من استراتيجية اوسع تتبناها القوى الدولية لضمان امن الطاقة العالمي، بعد ان تسببت الازمات الاخيرة في اضطرابات كبيرة لحركة الناقلات، مما دفع الدول المنتجة للبحث عن منافذ برية تربط حقولها النفطية بموانئ البحر المتوسط مباشرة.
ابعاد استراتيجية لمشروع انبوب النفط العراقي السوري
واضافت التقارير ان الانبوب سيمتد من الحقول النفطية القريبة من كركوك وصولا الى السواحل السورية، مما سيغير خارطة تصدير الطاقة في الشرق الاوسط، خاصة مع استمرار الحصار المفروض على المضائق الاستراتيجية نتيجة الهجمات المتكررة على السفن التجارية.
واكدت المعلومات المتداولة ان شركات طاقة عملاقة قد تلعب دورا محوريا في عمليات البناء والتشغيل، رغم تحفظ تلك الشركات على التعليق المباشر على هذه المسائل التجارية، مكتفية بالاشارة الى ان سياساتها الداخلية تمنع الخوض في التفاصيل قبل التوصل لاتفاقات نهائية.
واوضحت المعطيات ان نجاح هذا المشروع سيعزز القدرة الانتاجية للعراق ويمنحه مرونة اكبر في تصدير نفطه بعيدا عن التهديدات الجيوسياسية، وهو ما يعتبره المراقبون تحولا نوعيا في سياسة الطاقة الامريكية تجاه دول الجوار العراقي.









