تسهيلات استثنائية من الضمان الاجتماعي لدعم المنشآت المتضررة وتوسيع مظلة الحماية
كشف حازم الرحاحلة المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن توجه المؤسسة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص عبر تقديم حزمة من التسهيلات الاستثنائية للقطاعات الاقتصادية التي تواجه تحديات صعبة. واوضح ان هذه الخطوات تهدف الى تحقيق توازن دقيق بين استدامة النظام التأميني ومساندة منشآت الاعمال في تجاوز الظروف الراهنة بما يضمن الحفاظ على العمالة واستقرار سوق العمل.
واضاف الرحاحلة خلال لقاء موسع في غرفة تجارة عمان ان مجلس ادارة الضمان اقر بالفعل تسهيلات مخصصة للقطاع السياحي تشمل تقسيط الالتزامات المالية بفائدة منخفضة مع اتاحة فترات سماح للسداد. وبين ان هذه الاجراءات جاءت نتيجة دراسات معمقة لحجم التاثيرات الاقتصادية والاقليمية على القطاعات الاكثر تضررا لضمان توجيه الدعم لمستحقيه دون المساس بالمركز المالي للمؤسسة.
واكد ان المؤسسة مستعدة لدراسة اوضاع كل منشأة على حدة وتقديم حلول مرنة ضمن الاطر القانونية النافذة. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا كبيرا على توسيع مظلة الشمول بالضمان الاجتماعي من خلال الربط الالكتروني مع وزارة العمل لمتابعة العمال غير المشمولين وتصويب اوضاعهم بشكل عاجل.
استراتيجية التفتيش والخدمات الرقمية
وبين الرحاحلة ان المؤسسة بدات بتنفيذ حملات تفتيش قطاعية منهجية بدات بقطاع الصيدليات وستمتد لتشمل كافة الانشطة الاقتصادية الاخرى. واوضح ان الهدف من هذه الحملات ليس فرض العقوبات بل تعزيز الامتثال لقانون الضمان الاجتماعي وتشجيع المنشآت على تصويب اوضاع عمالها بما يضمن حقوقهم القانونية والاجتماعية.
واشار الى اهمية التوسع في استخدام خدمة العلاج الفوري لاصابات العمل التي اثبتت كفاءة عالية منذ اطلاقها. واكد ان نصف المنشآت تقريبا بدات بالفعل بالاعتماد على هذه الخدمة التي تسهم بشكل مباشر في تسريع الرعاية الطبية وتقليل الاعباء الادارية والمالية على اصحاب العمل بدلا من الاجراءات التقليدية الطويلة.
واضاف ان جميع المبادرات التي تطلقها المؤسسة تستند الى مبدأ الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص. واكد ان المؤسسة تتابع بشكل مستمر المؤشرات الاقتصادية لتقييم اي قطاعات جديدة قد تحتاج الى دعم استثنائي في المستقبل بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
مطالب القطاع التجاري والخدمي
وقال خليل الحاج توفيق رئيس غرفة تجارة عمان ان القطاع التجاري يواجه تحديات كبيرة تتطلب تدخلات مماثلة لما حصل عليه القطاع السياحي. واضاف ان تداعيات الاوضاع الاقليمية انعكست سلبا على المبيعات والحركة التجارية والقدرة الشرائية لقطاعات واسعة تحتاج الى دعم عاجل للبقاء في السوق.
وبين الحاج توفيق ان الغرف التجارية قدمت بيانات دقيقة توضح حجم الضرر الذي لحق بالعديد من الانشطة الاقتصادية. واكد ضرورة اعتماد سياسات مرنة من قبل مؤسسة الضمان الاجتماعي تشمل اعادة جدولة الاقساط وتقديم تسهيلات اضافية تساعد الشركات على الوفاء بالتزاماتها في ظل الظروف الصعبة.
واشار المشاركون في اللقاء الى ضرورة مراجعة تصنيف المهن الخطرة وايجاد حلول عملية لاشتراكات العمالة الوافدة. واكد الجميع على اهمية استمرار الحوار بين الحكومة والضمان والقطاع الخاص للوصول الى حلول توافقية تحمي حقوق المؤمن عليهم وتحافظ على ديمومة المؤسسة في الوقت ذاته.









