مستقبل اسعار الفائدة في كندا وسط رياح التضخم والتوترات العالمية
قرر البنك المركزي الكندي تثبيت اسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.25 في المائة وذلك للمرة السادسة على التوالي في خطوة تهدف الى موازنة مؤشرات التعافي الاقتصادي الداخلي مع التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي تفرض ضغوطا على الاسواق العالمية. واكد المسؤولون في البنك ان الابقاء على هذه المعدلات يمثل الخيار الاكثر ملاءمة لضمان استقرار الانتعاش وضمان عودة معدلات التضخم الى مستهدفها البالغ 2 في المائة مع الحفاظ على سعر البنك عند 2.5 في المائة وسعر الايداع عند 2.20 في المائة.
واوضحت المؤسسة النقدية ان التوجه الحالي يأتي في ظل رصد بوادر تحسن ملموسة في الاداء الاقتصادي المحلي وتوقعات بتراجع تدريجي لمعدلات التضخم رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الامريكية والتوترات في منطقة الشرق الاوسط التي تلقي بظلالها على استقرار اسواق الطاقة العالمية. واضاف البنك ان البيانات الاقتصادية الدولية شهدت تباينا واضحا تأثرت فيه التوقعات سلبا بارتفاع اسعار النفط اسعار النفط بينما استفاد النشاط الاقتصادي في دول اخرى من طفرة الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي.
توقعات النمو الاقتصادي وتحديات التضخم
واشار البنك الى انه يتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي الى 2.75 في المائة خلال الفترة الحالية بفعل التوترات الجيوسياسية قبل ان يبدأ مسار التعافي ليصل الى مستويات 3.25 في المائة في المستقبل القريب مدعوما بقوة الاستهلاك في الولايات المتحدة ونمو الصادرات الصينية. وبينت التقارير ان الاقتصاد الكندي بدأ يستعيد زخمه خلال الربع الثاني بزيادة تقديرية بلغت 2.5 في المائة بعد مرحلة من التقلبات المرتبطة بالتعريفات الجمركية وتغيرات النمو السكاني.واكد البيان ان مصادر النمو في كندا بدأت تتسع لتشمل الانفاق الاستهلاكي واستقرار النشاط العقاري واستئناف نمو الصادرات رغم استمرار ضعف سوق العمل الذي سجل معدل بطالة عند 6.5 في المائة. واوضحت البيانات ان التضخم تسارع ليصل الى 3.2 في المائة مدفوعا بقفزات اسعار الوقود بينما يرجح البنك تراجع هذه الضغوط تدريجيا لتستقر عند النطاق المستهدف في وقت لاحق.
جاهزية البنك للتعامل مع الصدمات الخارجية
وكشفت المؤسسة المالية ان التباين في عوائد السندات بين كندا والولايات المتحدة ادى الى انخفاض قيمة الدولار الكندي في الاسواق. وشدد البنك في ختام بيانه على جاهزيته الكاملة لتعديل ادوات السياسة النقدية واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة اي صدمات تجارية او نفطية قد تظهر نتيجة الاوضاع الدولية المضطربة لضمان حماية الاقتصاد الوطني.









