ضغوط جيوسياسية تضرب الاقتصاد الاسرائيلي وموديز تحذر من تزايد الدين العام
خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد الاسرائيلي بشكل ملحوظ لتصل الى 3.7 بالمئة بدلا من التقديرات السابقة التي كانت تشير الى 5 بالمئة. واوضحت الوكالة في تقريرها ان هذا التراجع يعود بالدرجة الاولى الى حالة عدم الاستقرار الامني وهشاشة اتفاقات وقف اطلاق النار مع الاطراف الاقليمية المختلفة. وبينت ان هذه البيئة المتقلبة تفرض تحديات جسيمة على المسار المالي للبلاد وتزيد من مخاطر ارتفاع الدين العام في ظل استمرار الصراعات.
تداعيات المخاطر الامنية على الاستقرار المالي
واضافت الوكالة ان التصنيف الائتماني لاسرائيل ظل ثابتا عند درجة Baa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة رغم التوقعات القاتمة للنمو الاقتصادي. واكدت ان استمرار وقف اطلاق النار بشكل هش قد يوفر فرصة محدودة للتعافي بعد الاداء الضعيف الذي شهده الربع الاول من العام الحالي. واشارت الى ان التوقعات لعام 2026 تشير الى نمو بنسبة 3.7 بالمئة وهي نسبة تظل اقل بكثير من طموحات النمو التي كانت مرصودة في بداية العام.
تباين التقديرات الاقتصادية ومؤشرات الانكماش
وذكرت التقارير ان بنك اسرائيل يتبنى نظرة اكثر تفاؤلا حيث يتوقع نموا بنسبة 4 بالمئة وهو ما يخالف تقديرات المؤسسات الدولية. واظهرت البيانات ان الاقتصاد الاسرائيلي سجل انكماشا بنسبة 3.8 بالمئة خلال الربع الاول مع تراجع حاد في انفاق الفرد على الاحتياجات الاساسية مثل الغذاء والسكن بنسبة تجاوزت 10 بالمئة. واوضحت الاحصائيات ان الموارد الحكومية تشهد تحولا جذريا نحو الانفاق الدفاعي الذي ارتفع بنسبة 9 بالمئة على حساب القطاعات المدنية التي عانت من انخفاضات قياسية في الانفاق والمشتريات.









