موجة هبوط تضرب اسهم الصين وقطاع الرقائق يواجه ضغوطا حادة

موجة هبوط تضرب اسهم الصين وقطاع الرقائق يواجه ضغوطا حادة

شهدت اسواق المال في الصين تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط ضغوط بيعية مكثفة طالت قطاع التكنولوجيا واشباه الموصلات بشكل خاص. وجاء هذا الانخفاض متأثرا بحالة من الضعف التي اصابت الاسواق الاقليمية المجاورة مما دفع المستثمرين الى التخارج من المراكز المالية في شركات الرقائق والشركات الناشئة.

واوضح المحللون ان مؤشرات شنغهاي المركب وستار 50 سجلت تراجعات متفاوتة مع انخفاض مؤشر الشركات الناشئة بنسبة تجاوزت 1.7 في المائة. وبينت البيانات ان قطاع اشباه الموصلات كان الاكثر تضررا حيث هوت اسهمه بنسبة 2.5 في المائة متأثرة بخسائر شركات تصنيع الرقائق الكبرى في المنطقة.

واكد خبراء السوق ان هذا التراجع يتزامن مع ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الامريكية والاجتماعات المرتقبة للمكتب السياسي الصيني لتحديد اجندة الاقتصاد للنصف الثاني من العام. واشاروا الى ان البيانات الاقتصادية الاخيرة للربع الثاني جاءت دون التوقعات مما قلل من فرص اتخاذ اجراءات تحفيزية واسعة النطاق في المدى القريب.

تحركات متناقضة في اسواق هونغ كونغ

وخالف مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ الاتجاه العام للسوق الصيني محققا مكاسب جيدة بدعم قوي من اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. وقادت شركة علي بابا صعود المؤشر بعد اعلانها عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في انظمة اجهزة ابل الحديثة مما عزز من ثقة المستثمرين في قطاع البرمجيات.

وكشفت التوقعات عن ان الرئيس الصيني سيعرض رؤية استراتيجية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي خلال المنتدى القادم. واضافت التقارير ان شركة هواوي تستعد لاستعراض احدث ابتكاراتها في مجال الحوسبة الذكية في محاولة لبناء بديل محلي يعزز من سيادة التكنولوجيا الصينية بعيدا عن التبعية للخارج.

وبينت التحليلات ان فرص النمو لا تزال قائمة في قطاعات حيوية مثل الادوية وتخزين الطاقة والبنوك. وشدد الخبراء على ان التوقعات المالية للشركات الصينية الكبرى تبدو واعدة مع احتمالية ان تتجاوز ارباح العام الجاري مستويات الاعوام السابقة رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.

تذبذب اليوان وتأثير التوترات الاقليمية

وتراجع اليوان الصيني امام الدولار الامريكي متأثرا بتجدد التوترات في المنطقة التي انعكست على اسعار النفط والعملات العالمية. واظهرت التعاملات ان البنك المركزي الصيني يواصل توجيه سعر الصرف نحو مستويات توازن تضمن استقرار السوق وتمنع الارتفاع المفرط لقيمة العملة المحلية.

وذكرت المصادر الاقتصادية ان الفجوة بين السعر الرسمي وتوقعات السوق قد اتسعت بشكل ملحوظ خلال تداولات اليوم. واكدت التقارير ان البنك المركزي يميل الى التسامح مع قوة اليوان طالما لم يشهد مؤشر العملة ارتفاعات حادة قد تضر بالقدرة التنافسية للصادرات الصينية.

واضافت ان المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات السياسة النقدية الامريكية وتأثيراتها على التدفقات المالية العالمية. وبينت ان التباطؤ في النمو الاقتصادي قد يغير من حسابات صناع السياسة في بكين في حال استمرت الضغوط على قطاع التصنيع والخدمات خلال الاشهر القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions