ثغرات الاصول المشفرة ملاذ امن لغسل مليارات الدولارات عالميا

ثغرات الاصول المشفرة ملاذ امن لغسل مليارات الدولارات عالميا

كشفت مجموعة العمل المالي فاتف عن تحذيرات شديدة اللهجة بشان استغلال شبكات الجريمة المنظمة للثغرات التنظيمية في قطاع الاصول المشفرة لنقل مليارات الدولارات من العائدات غير القانونية. واظهر التقرير ان هذه الجماعات تواصل استغلال الطبيعة العابرة للحدود للعملات الرقمية لتنفيذ عمليات غسل اموال معقدة والالتفاف على العقوبات الدولية رغم التقدم المحرز في وضع الاطر الرقابية. واكدت المجموعة ان التباطؤ في التطبيق الفعلي للمعايير الدولية اصبح يشكل خطرا جسيما يتطلب تحركا عاجلا من الحكومات والقطاع الخاص لتعزيز التعاون وتتبع الاصول الرقمية.

تحديات الرقابة وتطبيق المعايير الدولية

وبين التقرير ان نسبة الدول التي اقرت تشريعات لقاعدة السفر وصلت الى 83 بالمئة الا ان سن القوانين وحدها لا يضمن القضاء على الانشطة الاجرامية. واضاف ان الفجوة ما تزال قائمة بين وجود الاطر القانونية وبين القدرة على الانفاذ الفعلي والرقابة الميدانية على مزودي خدمات الاصول الافتراضية. واشار التقرير الى ان 89 بالمئة من الدول تمتلك الان نهجا تنظيميا واضحا غير ان تحديات الترخيص والاشراف على المنصات الخارجية تظل من ابرز نقاط الضعف التي تستغلها الشبكات الاجرامية.

تصاعد عمليات الاحتيال السيبراني

واوضح ان عمليات الاحتيال الالكتروني شهدت تطورا نوعيا منذ عام 2025 حيث توسعت شبكات الجريمة في استخدام اساليب مبتكرة مثل الذبح العاطفي والسرقات السيبرانية المرتبطة بجهات خارجية. وشدد التقرير على ان عمليات الذبح العاطفي تعتمد على بناء ثقة وهمية مع الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي لاقناعهم بالاستثمار في مواقع مزيفة للاستيلاء على اموالهم. واكد ان استخدام العملات المستقرة اصبح الوسيلة الاكثر شيوعا في الانشطة غير المشروعة نظرا لسهولة تداولها عبر شبكات البلوكشين بعيدا عن الرقابة التقليدية.

مخاطر الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة

وكشفت البيانات عن انخراط جهات اجرامية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد هويات مزيفة وعمليات توظيف احتيالية لتعزيز انشطتها غير القانونية. واضاف التقرير ان بعض الشبكات بدات في تطوير عملات مستقرة خاصة بها لا تخضع لاي اشراف تنظيمي مما يجعل مصادرتها او تجميدها امرا بالغ الصعوبة. وبينت الارقام ان نسبة الامتثال الكامل للمعايير الدولية لا تزال محدودة حيث لا تتجاوز 34 بالمئة من الولايات القضائية التي خضعت للتقييم مما يستدعي تكثيف الجهود الدولية لغلق الثغرات امام غاسلي الاموال وممولي الارهاب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions