استراتيجية برازيلية للالتفاف على الرسوم الامريكية عبر اسواق بديلة
كشف الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا عن توجه حكومته الجاد نحو البحث عن اسواق دولية بديلة لتصريف المنتجات الوطنية وذلك في اعقاب قرار الادارة الامريكية بفرض رسوم جمركية اضافية تصل الى 25 في المئة على الواردات القادمة من البرازيل. واكد لولا ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه التحديات التجارية مشددا على ان الاقتصاد البرازيلي يمتلك المرونة الكافية للوصول الى مشترين جدد في مناطق جغرافية مختلفة حول العالم. واضاف ان الحكومة لا تزال منفتحة على الحوار لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في حماية مصالحها الوطنية عبر تنويع شركائها التجاريين.
خطط دعم الشركات المتضررة
واعلنت الحكومة البرازيلية عن حزمة تمويلية ضخمة تبلغ قيمتها نحو 3.65 مليارات دولار لدعم القطاعات الانتاجية التي تضررت بشكل مباشر من الاجراءات الحمائية الامريكية. وبينت السلطات ان هذه الاموال تهدف الى مساعدة الشركات على تكييف عملياتها الانتاجية والبحث عن فرص تصديرية جديدة لتعويض الانخفاض المتوقع في الطلب الامريكي. واوضحت الوزارات المعنية ان التمويل موجه لقطاعات حيوية تشمل الصناعات الخشبية والاثاث والآلات والمعدات الكهربائية بالاضافة الى قطاع الاحذية والمنتجات الخزفية.
مؤشرات التجارة الخارجية
واظهرت البيانات الحكومية ان نحو 18 في المئة من اجمالي الصادرات البرازيلية الى الولايات المتحدة هي الاكثر تأثرا بالرسوم الجديدة مما دفع السلطات الى تسريع وتيرة البحث عن اسواق بديلة. واشار خبراء الاقتصاد الى ان حوالي 74 في المئة من الشركات المتأثرة لديها بالفعل خبرة سابقة في التعامل مع اسواق دولية اخرى مما يسهل عملية اعادة توجيه صادراتها. واكدت الحكومة ان قطاعات استراتيجية اخرى مثل اللحوم والقهوة لن تتاثر بهذه الرسوم مما يحافظ على استقرار جزء كبير من التبادل التجاري بين البلدين.
الرد الحكومي على المبررات الامريكية
وكشفت برازيليا عن رفضها القاطع للمبررات التي ساقتها واشنطن لفرض هذه القيود واصفة اياها بانها غير عادلة وتفتقر الى الموضوعية. وشددت الحكومة على ان الميزان التجاري يميل لصالح الولايات المتحدة التي حققت فوائض كبيرة في تعاملاتها مع البرازيل على مدار سنوات طويلة. وبينت ان النظام المالي الرقمي البرازيلي الذي تعرض لانتقادات امريكية هو بنية تحتية عامة ومفتوحة ولا تستهدف الشركات الاجنبية باي شكل من الاشكال.
المسار الدبلوماسي والقانوني
واضافت الحكومة انها تعكف حاليا على دراسة تفعيل قانون المعاملة الاقتصادية بالمثل للرد على الاجراءات الاحادية مع الاحتفاظ بحقها في اللجوء الى منظمة التجارة العالمية لفض النزاع. واكد المسؤولون انهم يفضلون المسار الدبلوماسي والحوار المستمر مع الجانب الامريكي لتجنب التصعيد. واوضح المصدر ان البرازيل لن تتسرع في فرض رسوم مضادة مفاجئة بل ستتخذ خطوات مدروسة تضمن الحفاظ على مصالح المصدرين البرازيليين في الاسواق العالمية.









