تحول استراتيجيات الانفاق يضغط على توقعات ايرادات شركة اي بي ام
كشفت شركة اي بي ام عن مراجعة لخطط نمو ايراداتها المستقبلية في ظل تغير ملموس في اولويات الانفاق لدى الشركات الكبرى التي باتت تتوجه بشكل مكثف نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على حساب الحلول البرمجية التقليدية. واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان هذا التحول في بوصلة الاستثمار قد القى بظلاله على اداء الشركة حيث سجلت الايرادات نموا طفيفا لم يتجاوز واحد بالمئة لتصل الى سبعة عشر فاصل ستة عشر مليار دولار وهو ما جاء دون تقديرات المحللين التي كانت تعول على ارقام اعلى.
واوضحت الشركة انها تتوقع الان معدلات نمو تتراوح بين اربعة وخمسة بالمئة بدلا من التقديرات السابقة التي كانت تتجاوز حاجز الخمسة بالمئة. واكدت الادارة ان صافي الارباح شهد تراجعا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي في وقت تترقب فيه الاسواق قدرة الشركة على استعادة توازنها في ظل التنافس المحموم على تقنيات المستقبل.
وبين المسؤولون ان سهم الشركة واجه ضغوطا في تعاملات ما بعد الاغلاق بعد فترة من التذبذب في اداء السوق. واضافت التقارير ان التحديات التي واجهتها الشركة لا تعني فقدان الثقة بمنتجاتها بل تعكس حالة من التريث لدى العملاء الذين يفضلون اعادة ترتيب ميزانياتهم التقنية في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي.
تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على الحواسيب المركزية
وكشفت التحليلات ان قطاع البنية التحتية تأثر بشكل مباشر بعد تراجع مبيعات الحواسيب المركزية التي تعد ركيزة اساسية في انظمة البنوك والطيران العالمية. وشدد جيمس كافانو المدير المالي للشركة على ان هذا الانخفاض في قطاع الاجهزة كان اكبر من التوقعات الاولية لكنه لا يعبر عن عزوف العملاء عن هذه التقنية بقدر ما يعبر عن تأجيل في دورات الانفاق.
واضاف ان الشركة نجحت في تحقيق نمو في قطاع البرمجيات بنسبة خمسة بالمئة رغم انه لم يرق الى مستوى طموحات الاسواق. واكد ان جزءا كبيرا من الصفقات التي تعثرت في الربع الماضي هي استثمارات رأسمالية ضخمة تم تأجيلها فقط ولم يتم الغاؤها مما يفتح الباب امام فرص تعويضية خلال الاشهر المقبلة.
وبينت الرؤية العامة لادارة الشركة ان السوق يمر بمرحلة انتقالية دقيقة تتطلب مرونة عالية في التعامل مع متطلبات العملاء. واشار الخبراء الى ان اي بي ام تمتلك القدرة على التكيف مع هذه المتغيرات شريطة ان تنجح في موازنة محافظها الاستثمارية بين خدماتها التقليدية ومشاريع الذكاء الاصطناعي الواعدة.









