مكاسب قياسية في وول ستريت مع تراجع مخاوف التوترات الجيوسياسية
سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية في وول ستريت ارتفاعات ملحوظة خلال جلسات التداول اليوم وسط حالة من التفاؤل سادت اوساط المستثمرين بعد انحسار نبرة التصعيد العسكري في المنطقة، حيث انعكست هذه التهدئة بشكل مباشر على معنويات السوق التي استقبلت الانباء بايجابية بالغة بعد فترة من القلق والترقب التي سيطرت على اداء البورصات العالمية.
واظهرت البيانات المالية صعود مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة وصلت الى 0.6 بالمئة متجاوزا سلسلة من الخسائر التي لاحقت اداءه خلال الاسبوعين الماضيين، بينما قفز مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 518 نقطة بما يعادل 1 بالمئة، في حين واصل مؤشر ناسداك المركب مساره الصاعد محققا مكاسب بلغت 0.7 بالمئة في ظل اقبال واسع على عمليات الشراء.
وبينت حركة التداولات ان اسعار النفط شهدت تراجعا حادا بنسبة تجاوزت 5 بالمئة ليصل سعر خام برنت الى مستويات اقل مما كان عليه في الاسبوع الماضي، وهو ما يعكس ثقة الاسواق في استقرار سلاسل الامداد العالمية وتراجع حدة التوترات التي كانت تهدد حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
تحركات قطاع التكنولوجيا ودعم الاسواق
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان قطاع التكنولوجيا كان المحرك الرئيسي لهذه المكاسب، حيث سجلت اسهم شركات كبرى قفزات نوعية خاصة مع التفاؤل المحيط بقطاع اشباه الموصلات، مما اعطى دفعة قوية للمؤشرات الرئيسية للابتعاد عن مناطق الخطر التي هيمنت على المشهد الاقتصادي مؤخرا.
واضافت المؤشرات ان سهم مايكروسوفت ارتفع بنسبة 2.6 بالمئة، بينما لحق به سهم الفابت الشركة الام لغوغل محققا نموا بنسبة 2.8 بالمئة، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدرة عمالقة التكنولوجيا على قيادة السوق نحو الاستقرار في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة عالميا.
واكد المحللون ان تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات الى مستوى 4.65 بالمئة ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغوط عن اسواق الاسهم، مما فتح الباب امام المستثمرين لاعادة توزيع محافظهم المالية نحو الاصول ذات المخاطر الاعلى سعيا وراء عوائد افضل.
ترقب البيانات الاقتصادية والقرارات النقدية
ووضح الخبراء ان الاسواق تتجه انظارها الان نحو التقارير الحكومية المرتقبة حول ثقة المستهلك وتقرير التضخم الذي سيصدر في وقت لاحق من الاسبوع الحالي، وهي بيانات ستلعب دورا حاسما في تحديد وجهة المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
واشار المتابعون الى ان اهتمام المستثمرين يتركز بشكل كبير على القرارات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص مسار اسعار الفائدة، حيث يسود ترقب واسع لاي تلميحات جديدة قد تغير من استراتيجيات التداول في وول ستريت خلال الايام القادمة.
وشدد خبراء المال على ان استقرار الاوضاع الجيوسياسية يظل العامل الاكثر تاثيرا في تحديد اتجاهات السوق، مشيرين الى ان الاسواق ستظل في حالة ترقب لاي تطورات جديدة قد تؤثر على مسار النمو الاقتصادي العالمي في المدى القريب.









