مصير اسعار الفائدة يضع الدولار في منطقة الانتظار قرب قمة شهر
سجل الدولار الامريكي حالة من الترقب والحذر في تعاملات اليوم حيث استقر قرب اعلى مستوياته في شهر كامل بانتظار القرارات الحاسمة التي سيصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة. وتسيطر حالة من الهدوء على حركة العملات في الاسواق العالمية نظرا لتفضيل المستثمرين اتخاذ موقف حيادي لحين اتضاح الرؤية بخصوص توجهات السياسة النقدية الامريكية في المرحلة القادمة.
واظهرت بيانات السوق ان مؤشر الدولار الذي يقيس قوته امام سلة من العملات الرئيسية شهد تراجعا طفيفا بنسبة محدودة بعد ان لامس مستويات قياسية في الجلسة السابقة وهو ما يعكس حالة من عدم اليقين بين المتداولين حول الخطوات القادمة للبنك المركزي الامريكي. وبين المحللون ان الاسواق تسعر حاليا احتمالات متفاوتة لرفع اسعار الفائدة مما يجعل كل كلمة في بيان الفيدرالي المرتقب محط انظار الجميع.
واكد خبراء الاقتصاد ان التحركات الحالية للعملات تظل محدودة النطاق في ظل غياب محفزات قوية قبل صدور القرار الرسمي. واضافوا ان التركيز لا ينصب فقط على قرار الفائدة بحد ذاته بل على النبرة التي سيستخدمها مسؤولو الفيدرالي في توجيهاتهم المستقبلية والتي قد تمنح الدولار دفعة جديدة نحو الصعود او تؤدي الى تصحيح مساره.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار العملات
وكشفت تقارير السوق عن وجود عوامل اخرى تؤثر على مسار العملات حيث ادت التوترات المتجددة في الشرق الاوسط الى دفع اسعار النفط نحو الارتفاع مما فرض ضغوطا غير مباشرة على بعض العملات المرتبطة بالسلع. واشار المراقبون الى ان العملات مثل الدولار الاسترالي تعرضت لضغوط بيعية بعد صدور بيانات اقتصادية اظهرت تباطؤا في وتيرة التضخم مما قلص التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية هناك.
واوضح المحللون ان الين الياباني لا يزال تحت المجهر حيث يقترب من مستويات متدنية تاريخية مما يضع السلطات اليابانية امام تحدي التدخل المباشر لدعم العملة. وشدد هؤلاء الخبراء على ان نتائج اجتماع الفيدرالي قد تكون المحرك الرئيسي الذي يدفع الين نحو مستويات صرف جديدة مقابل الدولار ما لم تتدخل طوكيو لوقف هذا التراجع.
واضاف المتابعون ان اليورو والجنيه الاسترليني يحاولان التقاط الانفاس وتعويض جزء من خسائرهما السابقة رغم بقائهما قرب ادنى مستويات سجلت مؤخرا. وبينت المؤشرات الفنية ان مسار العملات سيظل رهينا بتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في المؤتمر الصحفي اللاحق للقرار والذي سيحدد ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة.









