تحركات مرتقبة في بنك كوريا المركزي لكبح جماح التضخم
كشفت محاضر الاجتماعات الاخيرة لبنك كوريا المركزي عن توجه جاد لاعضاء مجلس الادارة نحو دراسة خطوات اضافية لتشديد السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. واظهرت النقاشات ان الاولوية القصوى لدى صناع القرار تتركز حاليا على احتواء الضغوط التضخمية التي تهدد استقرار الاسعار في رابع اكبر اقتصاد في القارة الاسيوية. واكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة موازنة وتيرة رفع اسعار الفائدة لضمان عدم الاضرار بمسارات النمو الاقتصادي مع الالتزام بالنهج الاستباقي للسيطرة على الاسواق.
استراتيجية نقدية حازمة لمواجهة تقلبات الاسعار
واوضح احد الاعضاء ان الزيادة الاخيرة في سعر الفائدة قد لا تكون كافية بمفردها لاعادة التضخم الى مستوياته المستهدفة وهو ما يستدعي تحركا جديدا يتماشى مع توقعات النمو. واضاف عضو اخر ان تحديد التوقيت المثالي للرفع القادم سيعتمد بشكل اساسي على البيانات المحدثة وتقييم حجم المخاطر المرتبطة بالسيولة وتكاليف الاقتراض. وشدد المجتمعون على اهمية ترسيخ استقرار الاسعار كهدف استراتيجي لا بديل عنه في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
عوامل مؤثرة في قرارات البنك المركزي الكوري
وبين الاعضاء ان هناك مجموعة من العوامل الاخرى التي تخضع للتقييم الدقيق ومنها تحركات اسعار صرف العملات الاجنبية وتضخم ديون الاسر التي تشكل عبئا على الاقتصاد المحلي. واشاروا ايضا الى ضرورة مراقبة امدادات الطاقة وتأثيرات ازدهار قطاع الرقائق الالكترونية على السيولة المتدفقة في اسواق الاصول. واكد المجلس ان الحذر سيظل سيد الموقف مع الاستمرار في مراقبة معدلات التضخم الاستهلاكي التي بدأت تظهر بعض الاشارات المتفاوتة في البيانات الاخيرة.









