مفاوضات روما الحاسمة بين لبنان واسرائيل وسط ترقب دولي وتصعيد سياسي

مفاوضات روما الحاسمة بين لبنان واسرائيل وسط ترقب دولي وتصعيد سياسي

تستعد العاصمة الايطالية روما لاستضافة جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي وذلك برعاية اميركية مكثفة وبحضور فني متخصص. وتأتي هذه الخطوة في اطار المساعي الرامية لتثبيت اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في وقت سابق بهدف تعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية الجنوبية للبنان وضمان انسحابات تدريجية للقوات الاسرائيلية.

واكدت مصادر دبلوماسية ان المحادثات التي تمتد لثلاثة ايام ستركز بشكل اساسي على توسيع نطاق المناطق التجريبية التي ينتشر فيها الجيش اللبناني بدلا من القوات العسكرية الاخرى. وبينت هذه المصادر ان العمل يجري على صياغة آليات واضحة تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة دون تعريض المدنيين لاي مخاطر امنية خلال عمليات الانتقال والانتشار.

واضاف وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني في بيان رسمي انه اجرى اتصالات مكثفة مع رئيسي الوفدين سيمون كرم ويحيئيل لايتر لحثهما على تبني روح بناءة تساهم في ايجاد حلول مشتركة تخدم مصالح الطرفين. وشدد على اهمية الالتزام الكامل بمضامين اتفاق الاطار الذي يعد حجر الزاوية للمرحلة المقبلة من السلام والامن الاقليمي.

مسارات التفاوض والتحديات الميدانية

وبين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال اجتماع وزاري ان الدولة تسعى بكل طاقتها لتحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية وصولا الى الانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية. واشار الى ان الحكومة اللبنانية تضع على رأس اولوياتها حماية السيادة الوطنية وتثبيت الامن في القرى الحدودية التي شهدت في السابق عمليات مسح وتفكيك لبنى عسكرية.

واوضح مسؤول في الخارجية الاميركية ان الوفود الفنية ستعكف على معالجة القضايا الحدودية العالقة وتوسيع رقعة المناطق الامنة. واكد ان الهدف الاستراتيجي من هذه الجولة هو دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاقيات الموقعة بما يسمح ببدء مرحلة جديدة من الاستقرار تحت اشراف الجيش اللبناني الذي يتولى مسؤولية الانتشار في المناطق المخلاة.

وذكر السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى ان التسرع في تنفيذ بنود الاتفاق قد يحمل مخاطر غير محسوبة على المدنيين. واشار الى ضرورة تخصيص الوقت الكافي لضمان انطلاق العمليات في المناطق التجريبية اللاحقة بكفاءة عالية وبآليات تضمن عدم حدوث اي فراغ امني.

مواقف سياسية متباينة وتطورات اقليمية

وكشف الامين العام لحزب الله نعيم قاسم عن رفضه التام لهذه المفاوضات معتبرا اياها مسارا لا يجلب للبنان سوى الخيبة والتنازلات. واتهم قاسم القيادة السياسية اللبنانية بالانحياز في ادارة الملف مؤكدا ان سلاح الحزب يظل خارج نطاق هذه التفاهمات في ظل استمرار التوتر العسكري.

واضاف قاسم في سياق متصل انه لا يمانع عقد لقاء علني مع القيادة السورية الجديدة في الوقت المناسب. واكد على اهمية العلاقات الاخوية بين لبنان وسوريا مشددا على ضرورة التعاون المشترك رغم التباينات التي طفت على السطح بعد تغير المشهد السياسي في دمشق.

وختم قاسم تصريحاته بالاشارة الى ان الحوار يظل خيارا متاحا مع كافة الاطراف بما يخدم المصالح الوطنية العليا. وتأتي هذه المواقف في وقت تواصل فيه الدولة العبرية عملياتها الهندسية في المناطق الحدودية بينما يترقب المجتمع الدولي نتائج اجتماعات روما ومدى قدرة الاطراف على تجاوز العقبات السياسية والميدانية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions