افراج مفاجئ عن معتقلين من القنيطرة وسط توتر عسكري مستمر في الجنوب السوري

افراج مفاجئ عن معتقلين من القنيطرة وسط توتر عسكري مستمر في الجنوب السوري

شهدت محافظة القنيطرة في الجنوب السوري تطورات ميدانية لافتة تمثلت في اطلاق سراح شابين من ابناء المنطقة بعد فترة احتجاز طويلة في السجون الاسرائيلية. وكشفت مصادر محلية ان المفرج عنهما هما احمد عبد الحميد الكريان وميزر ماجد الهتيمي اللذان عادا الى بلداتهما بعد جهود ومتابعة حثيثة تكللت بإنهاء ملف اعتقالهما الذي استمر قرابة عام.

واوضحت التقارير ان الكريان وهو من قرية الدواية الكبيرة كان قد واجه تجربة اعتقال سابقة في سجون النظام السوري قبل ان ينتقل الى الاعتقال لدى القوات الاسرائيلية. واضافت المصادر ان الهتيمي جرى اقتياده من منزله في بلدة سويسة في وقت سابق دون توضيح الاسباب الكامنة وراء توقيفه.

وبينت الاوساط الشعبية في القنيطرة ان عائلات المفرج عنهما استقبلت ابناءها وسط مشاعر مختلطة في ظل استمرار وجود عدد من ابناء المنطقة قيد الاعتقال. واكدت المطالبات الاهلية بضرورة وضع حد لعمليات التوغل والاعتقالات التي تطال القرى الحدودية بشكل متكرر مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

تصعيد عسكري وتوغلات ميدانية في ريف القنيطرة

واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة استمرار العمليات العسكرية للجيش الاسرائيلي في الاراضي السورية المحاذية للجولان. وافاد مراقبون ان قوة عسكرية توغلت عبر بوابة تل ابو الغيثار متجهة نحو وادي الرقاد حيث اقامت حاجزا مؤقتا وعملت على استجواب عدد من المزارعين ورعاة المواشي في المنطقة.

واشار شهود عيان الى ان التحركات العسكرية شملت ايضا تحليقا مكثفا للطيران المسير في سماء بلدة خان ارنبة. واضافت المصادر ان طرقات حيوية مثل طريق جباتا الخشب شهدت تواجدا عسكريا لآليات ثقيلة قامت بعمليات تفتيش دقيقة للمارة والمركبات مما تسبب في حالة من القلق لدى الاهالي.

وتابعت القوات الاسرائيلية تحركاتها في ريف القنيطرة الشمالي وسط ترقب حذر من الاهالي الذين يعيشون تحت وطأة هذه التوغلات. واكدت التقارير ان هذه العمليات تأتي في سياق امني متوتر يشهده الشريط الحدودي بشكل يومي تقريبا.

مبادرات انسانية في ظل الاوضاع الراهنة

وكشف فرع الهلال الاحمر العربي السوري في القنيطرة عن تنفيذ حملة طبية واسعة بالتعاون مع قوات الاندوف في بلدة جباتا الخشب. واوضح رئيس الفرع ربيع عثمان ان هذه الحملة تأتي في اطار الجهود الانسانية الرامية لتقديم الخدمات الصحية الاساسية للمواطنين في المناطق الحدودية.

واضاف عثمان ان الحملة وفرت عيادات اختصاصية شملت اقسام الداخلية والاطفال والنسائية وطب الاسنان اضافة الى توزيع كميات من الادوية المجانية. واكد ان الفرع يضع خططا طموحة لتوسيع نطاق هذه الخدمات لتصل الى كافة القرى المتاخمة للشريط الحدودي.

وبينت الحملة الطبية مدى الحاجة الماسة لتعزيز الدعم الصحي في هذه المناطق التي تعاني من ظروف معيشية صعبة. واشار القائمون على المبادرة الى استمرار العمل لتخفيف العبء عن السكان وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم في ظل الظروف الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions