مخطط تفكيك مخيمات الضفة: كواليس العملية العسكرية في قلنديا واهداف الاحتلال

مخطط تفكيك مخيمات الضفة: كواليس العملية العسكرية في قلنديا واهداف الاحتلال

كشفت تقارير سياسية وعسكرية عن وجود توجه لدى حكومة الاحتلال لتنفيذ مخطط واسع يهدف الى تصفية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل تدريجي. واوضحت المصادر ان الهجوم الاخير على مخيم قلنديا جاء ضمن حل وسط بين القيادة السياسية التي تطالب بحسم سريع للملف، والقيادة العسكرية التي تفضل العمل بخطوات مدروسة لتجنب انفجار الاوضاع الميدانية في ظل التوتر القائم. واظهرت التحليلات ان هذا التحرك ياتي في اطار استراتيجية اوسع تتبناها الحكومة اليمينية لفرض وقائع على الارض تعيق قيام الدولة الفلسطينية عبر استهداف رمزية المخيمات.

واكدت المعطيات الميدانية ان جيش الاحتلال وضع خطة عسكرية تستهدف ثلاثة مخيمات رئيسية هي قلنديا وبلاطة والجلزون كمرحلة اولى. وبينت المصادر ان هذا المخطط يهدف الى ترحيل السكان بشكل جزئي وتفكيك البنية التحتية للمخيمات لضمان عدم عودة اللاجئين، مع الحرص على عدم استنزاف القوات العسكرية في جبهات متعددة في آن واحد. واضافت التقارير ان هذه العمليات تاتي استكمالا لما حدث في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس التي تعرضت لدمار واسع خلال الفترة الماضية.

خلفيات المخطط الاسرائيلي تجاه قضية اللاجئين

وتسعى الحكومة الاسرائيلية من خلال هذه السياسة الى ضرب قضية اللاجئين في مقتل، خاصة بعد استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين اونروا بشكل مباشر. واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة ان تدمير المخيمات يمثل محاولة يائسة لطمس الشاهد الحي على حق العودة، مؤكدة ان تهجير عشرات الالاف من سكان المخيمات لن ينهي القضية التي يحملها ملايين اللاجئين في الداخل والشتات. واشارت هذه المصادر الى ان المخيم بالنسبة للفلسطيني ليس مجرد تجمع سكني، بل هو محطة نضالية ورمزية وطنية لا يمكن شطبها بالاجتياحات العسكرية.

وشدد خبراء في الشأن الفلسطيني على ان المخطط الذي يحمل اسم السور الحديدي يهدف الى منع اي انتفاضة شعبية محتملة عبر تدمير الحاضنة الجغرافية للمقاومة. وبين المحللون ان الاحتلال يواجه ازمة في القوى البشرية المتاحة لتنفيذ هذه المهمات، مما يدفعه الى اعتماد سياسة التدرج في التدمير بدلا من الاجتياح الشامل. واكدوا ان هذه الممارسات الممنهجة تهدف الى خلق واقع جديد يخدم التوسع الاستيطاني ويقوض فرص الحل السياسي المستقبلي.

الرد الفلسطيني على محاولات تصفية المخيمات

وكشفت دوائر شؤون اللاجئين في منظمة التحرير ان محاولات تصفية المخيمات ستواجه بالفشل كما حدث في تجارب سابقة. واوضحت ان تمسك اللاجئين بحق العودة يزداد قوة مع كل محاولة لاقتلاعهم من اماكن تواجدهم، مشيرة الى ان تجربة النزوح في قطاع غزة اثبتت ان الفلسطينيين لا يتنازلون عن حقوقهم رغم كل الضغوط. واضافت ان سياسة التدمير الممنهج لمعالم المخيمات تزيد من عزلة الاحتلال وتكشف نواياه الحقيقية امام المجتمع الدولي.

وتابعت المصادر ان المخيمات لا تزال تشكل عقبة امام المخططات الاسرائيلية التوسعية، وان اي اجراءات عسكرية لن تؤدي الا الى مزيد من التمسك بالهوية الوطنية. وبينت ان القيادات الفلسطينية تتابع عن كثب التحركات في قلنديا وغيرها، مؤكدة ان الصمود الشعبي هو الرد الاكثر فاعلية على سياسات التهجير القسري. واكدت في ختام تقييمها ان الرهان على محو المخيمات هو رهان خاسر، لان القضية اكبر من مجرد جغرافيا يمكن تدميرها بالاليات العسكرية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions