تعثر مفاوضات روما بشان جنوب لبنان وتصعيد عسكري يلقي بظلاله على الطاولة
تشهد مفاوضات روما بشان الازمة في جنوب لبنان حالة من التعثر الملحوظ في يومها الثاني وسط ضغوط متزايدة تمارسها تل ابيب على الوفد اللبناني المفاوض. واصدر الجيش الاسرائيلي انذارا باخلاء بلدة المنصوري الواقعة شمال الخط الاصفر وهو الامر الذي اعتبره مراقبون محاولة للضغط الميداني بالتزامن مع جلسات الحوار التقنية والسياسية. واكدت مصادر مطلعة ان الجانب اللبناني طلب رسميا عدم تنفيذ هذا التهديد الذي تسبب في مغادرة مبكرة للوفود المشاركة ومنع التوصل الى تفاهمات بشان المناطق النموذجية الثانية وآليات التحقق.
واوضحت المصادر ان الجانب الاسرائيلي يرفض حتى الان المقترحات اللبنانية لتوسعة المناطق النموذجية لتشمل مدينتي بنت جبيل والخيام. واضافت ان الوفد اللبناني يبدي انفتاحا كاملا لتطبيق النموذج في مناطق اخرى حال استمرار الرفض الاسرائيلي للمدن المقترحة. وشددت على ان المفاوضات لا تزال تراوح مكانها في ملفات حساسة تتعلق بتفتيش الممتلكات الخاصة وتحديد اليات انتشار الجيش اللبناني.
وبينت الاوساط المتابعة ان النقطة المضيئة الوحيدة في هذه الجولة تمثلت في الاعتراف الاسرائيلي بالخرائط الحدودية اللبنانية والحقوق الدولية للبنان. واوضحت ان الوفد اللبناني قدم عرضا قانونيا وتاريخيا محكما نال اشادة الجانب الامريكي الراعي للمفاوضات. واكدت ان هذا الملف الحدودي يمثل ركيزة اساسية في استعادة السيادة اللبنانية على كامل اراضيها.
تعقيدات الملف العسكري والسياسي
وكشفت نقاشات روما عن فجوة كبيرة في المسار العسكري المتعلق بتوسيع المناطق النموذجية لتشمل مناطق جديدة. واضافت ان الاجتماعات بحثت استكمال العمل في بلدات زوطر وفرون وصريفا كنموذج اولي للانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني. واكدت المصادر ان الجانب اللبناني وضع جدولا تسلسليا للمناطق المستهدفة فيما ظل الموقف الاسرائيلي غامضا تجاه المقترحات الجديدة.
وتابعت ان الجلسات السياسية ركزت على دور الطرف الثالث في عملية التحقق من خلو المناطق من اي تواجد مسلح غير رسمي. واشارت الى ان لبنان يعتزم طرح ملف الاسرى على طاولة المفاوضات في الجلسات القادمة. واظهرت المباحثات ان التباين لا يزال سيد الموقف بشان مدة وقف اطلاق النار والاجراءات الضامنة للاستقرار طويل الامد.
واوضحت المصادر ان الانذارات الاسرائيلية بالاخلاء تزيد من تعقيد المشهد وتهجر عشرات العائلات بدلا من خفض التصعيد المطلوب. واكدت ان لبنان يصر على تثبيت وقف اطلاق نار كامل وشامل لمدة ستين يوما كخطوة اولى لعودة النازحين. واضافت ان الرئاسة اللبنانية تتابع بدقة تفاصيل المفاوضات وتدفع باتجاه حلول تحمي المدنيين وتنهي الاعمال القتالية بشكل نهائي.









