ديمقراطيون بارزون يتهمون إدارة ترامب بتشجيع عنف المستوطنين بالضفة
الوقائع الإخباري - اتهم عدد من كبار أعضاء الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة إدارة الرئيس دونالد ترامب بمنح المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين "ضوءًا أخضر" لمواصلة أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، معتبرين أن سياسات الإدارة أسهمت في خلق "مناخ من الإفلات من العقاب والعنف المنفلت" يهدد الفلسطينيين والمواطنين الأميركيين على حد سواء.
وبحسب رسالة اطلعت عليها صحيفة الغارديان البريطانية، دعا 19 عضوًا ديمقراطيًا في مجلسي الشيوخ والنواب إلى إعادة فرض العقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف، وإجراء تحقيقات أميركية مستقلة في مقتل تسعة مواطنين أميركيين في الضفة الغربية منذ عام 2022.
ووجّه المشرعون رسالتهم إلى القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، مؤكدين أن تعهد ترامب العام الماضي بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية يتناقض مع ما يحدث على الأرض.
وأشار الموقعون إلى أن "المستوطنين العنيفين وحكومة بنيامين نتنياهو واصلوا توسيع السيطرة الإسرائيلية على السكان المدنيين في المنطقة بوتيرة متسارعة"، مطالبين الإدارة باستخدام "جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات، لوقف العنف والتوسع الاستيطاني".
واعتبرت الرسالة أن قرار ترامب، في أول يوم له بعد عودته إلى البيت الأبيض، بإلغاء العقوبات المفروضة على أكثر من 30 مستوطنًا ومنظمة مرتبطة بأعمال عنف، بعث برسالة واضحة مفادها أن المستوطنين يمكنهم استخدام القوة والعنف القاتل ضد الفلسطينيين والأميركيين والاستيلاء على الأراضي دون مواجهة أي عواقب.
واستشهد النواب بإحصاءات الأمم المتحدة التي سجلت وقوع 1835 اعتداءً على التجمعات الفلسطينية وممتلكاتها خلال عام 2025، وهو أعلى رقم منذ بدء توثيق هذه الحوادث، مشيرين إلى أن وتيرة هجمات المستوطنين خلال العام الجاري تجاوزت جميع السنوات السابقة.
كما سلطت الرسالة الضوء على الاعتداءات المتكررة على بلدة ترمسعيا، التي يحمل غالبية سكانها الجنسية الأميركية، بما في ذلك إحراق منزل لعائلة أميركية، إضافة إلى مقتل أربعة مواطنين أميركيين في الضفة الغربية منذ عودة ترامب إلى السلطة، ما يرفع إجمالي عدد الأميركيين الذين قُتلوا هناك منذ عام 2022 إلى تسعة.
وأعرب الموقعون عن قلقهم من عدم فتح وزارة العدل الأميركية، بحسب الرسالة، أي تحقيقات مستقلة في عمليات قتل مواطنين أميركيين منذ عام 2025، مؤكدين أن السلطات الإسرائيلية "لم توجه حتى الآن أي اتهامات لأي شخص متورط في تلك الحوادث".
كما انتقد النواب احتجاز الجيش الإسرائيلي عددًا من المواطنين الأميركيين، بينهم سما صافي (20 عامًا)، التي قالوا إن حصولها على أدوية ضرورية انقطع بعد اعتقالها، ومحمد إبراهيم الذي احتُجز لمدة تسعة أشهر عندما كان يبلغ 15 عامًا، مطالبين بالإفراج الفوري عنها ووضع حد للاعتقالات التي وصفوها بـ"التعسفية".
وأشارت الرسالة أيضًا إلى الاعتداءات المتكررة على بلدة الطيبة، التي وصفتها بأنها "آخر بلدة مسيحية بالكامل في الضفة الغربية"، لافتة إلى أن السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وصف أحد الاعتداءات السابقة بأنه "عمل إرهابي"، إلا أن أحدًا لم يُعتقل على خلفية تلك الهجمات.
واختتم المشرعون رسالتهم بالتأكيد على أن قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين صعّدوا من هجماتهم وعمليات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بمعدل غير مسبوق منذ تولي إدارة ترامب السلطة، معتبرين أن سياسة واشنطن تجاه حكومة نتنياهو أسهمت في ترسيخ "مناخ من الإفلات من العقاب والعنف المنفلت" ضد المدنيين والأقليات الدينية، وطالبوا الإدارة الأميركية بالرد على تساؤلاتهم بحلول 17 أغسطس الجاري.








