تحرك عربي مرتقب نحو واشنطن لفرض السلام وتجاوز مراوغة الاحتلال في غزة
كشف الوزير السابق سميح المعايطة عن وجود حراك عربي مكثف يجري التحضير له خلال الفترة المقبلة تجاه العاصمة الامريكية واشنطن. ويهدف هذا التحرك الى اعادة القضية الفلسطينية لتتصدر اولويات الادارة الامريكية الحالية. واوضح المعايطة ان واشنطن تعد الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال التي تواصل نهج المماطلة في تنفيذ بنود خطة السلام المتعلقة بقطاع غزة. وبين ان الاحتلال يسعى جاهدا لفرض رؤيته الامنية الخاصة على مراحل تنفيذ الاتفاق من خلال اختلاق شروط تعجيزية تتعلق بالانسحاب والادارة المدنية.
واشار الى ان الاحتلال استغل انشغال العالم بملفات اقليمية لتكثيف اجراءاته القمعية في الضفة الغربية بهدف تهجير السكان وفرض واقع ديموغرافي جديد. واكد ان اجتماعات عمان الاخيرة نجحت في اعادة توحيد الملف الفلسطيني كقضية واحدة امام المجتمع الدولي بدلا من تجزئتها. وشدد على ان الهدف هو تنبيه العالم الى خطورة الممارسات الاسرائيلية التي تسعى لتغيير ملامح الارض والواقع السياسي في المنطقة.
استراتيجية الاحتلال في غزة ومستقبل التسوية
واضاف ان الاحتلال لا يزال متمسكا بأهدافه الرامية لتغيير الواقع العسكري والسكاني في غزة رغم توقيع وثيقة انهاء الحرب في شرم الشيخ. وبين ان استمرار العمليات والاغتيالات يعكس انعدام الثقة لدى الجانب الاسرائيلي بأي ترتيبات امنية رغم اعلان حماس استعدادها لنزع سلاحها. واكد ان الاحتلال لن ينسحب بالكامل من القطاع بل سيعمل على اقامة مناطق عازلة وفرض ترتيبات امنية تخدم رؤيته السياسية الخاصة.
وتابع ان غزة ستظل وفق التصور الاسرائيلي منطقة منزوعة السلاح مع مطالبة بضمانات دولية اضافية تمنع عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الحرب. واوضح ان التوجه الاسرائيلي يتضمن تعديل بنود خطة ترامب لضمان السيطرة على الارض واطالة امد التنفيذ. وكشف ان التحرك العربي القادم بالتنسيق مع دول المنطقة سيستهدف منع تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية وضمان التزام جميع الاطراف بجدول زمني واضح.
مآلات خطة السلام والضغوط الدولية
واكد ان الاردن يقود جهودا دبلوماسية مكثفة انطلاقا من ادراكه للمخاطر التي تهدد الضفة الغربية والقدس في ظل التطورات المتسارعة. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد ضغوطا عربية جماعية على واشنطن لضمان تنفيذ بنود خطة السلام المكونة من عشرين بندا. وبين ان هذه الخطة التي تشرف عليها لجنة امريكية تتطلب مراقبة دقيقة لضمان عدم تلاعب الاحتلال بالجدول الزمني للانسحاب.
واضاف ان وثيقة السلام التي وقعت مؤخرا تفتح الباب امام مرحلة انتقالية تتولى فيها قوة استقرار دولية الاشراف على القطاع. وشدد على ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بوضع حد للمناورات الاسرائيلية التي تحاول افراغ الاتفاقيات من مضمونها. واختتم بالتأكيد على ان المنطقة تقف امام مفترق طرق يتطلب وحدة الموقف العربي لمنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة على الارض.









