اتهامات ديمقراطية لإدارة ترمب بمنح ضوء أخضر للعنف في الضفة الغربية
وجهت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة انتقادات حادة لإدارة الرئيس دونالد ترمب، محملين إياها المسؤولية عن خلق مناخ يشجع على العنف في الضفة الغربية المحتلة. وأكد المشرعون في رسالة رسمية أن السياسات الحالية منحت المستوطنين شعورا بالإفلات من العقاب، مما يعرض حياة الفلسطينيين والمواطنين الأمريكيين على حد سواء لمخاطر جسيمة ومتزايدة.
وكشفت تقارير مطلعة على فحوى الرسالة الموجهة إلى أركان الإدارة الأمريكية، بما في ذلك وزارتي الخارجية والعدل، أن تسعة عشر عضوا في الكونجرس طالبوا بضرورة إعادة فرض العقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف. وبين المشرعون أن التراجع عن هذه العقوبات في بداية الفترة الرئاسية الحالية بعث برسالة خاطئة مفادها أن استخدام القوة المميتة ضد المدنيين لن يواجه بأي عواقب قانونية.
وأوضحت الرسالة أن هناك تصاعدا غير مسبوق في الهجمات على التجمعات السكنية الفلسطينية، مستشهدة ببيانات أممية توثق أعلى معدلات للعنف منذ بدء تسجيل الأرقام. وشدد الديمقراطيون على أن هذا التدهور الأمني ترافق مع توسع استيطاني سريع يهدف إلى تعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية في ظل غياب أي رادع دولي أو أمريكي حقيقي.
مطالبات بتحقيق مستقل في مقتل مواطنين أمريكيين
وطالب الموقعون على الرسالة بفتح تحقيقات أمريكية مستقلة وشاملة في مقتل تسعة مواطنين أمريكيين في الضفة الغربية، مشيرين إلى أن وزارة العدل تملك الصلاحية القانونية للقيام بذلك لكنها لم تتخذ أي إجراء ملموس. وأضاف المشرعون أن الضحايا شملوا نشطاء وصحفيين، معربين عن استيائهم من غياب المحاسبة الإسرائيلية للمتورطين في هذه الحوادث الدموية.
وتابعت الرسالة بالتطرق إلى ملف احتجاز مواطنين أمريكيين من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث سلط المشرعون الضوء على حالات فردية لأشخاص تعرضوا لظروف اعتقال قاسية ومنعوا من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. وأكدوا أن هذه الممارسات التعسفية تتطلب تدخلا عاجلا من الإدارة الأمريكية لضمان الإفراج الفوري عن المحتجزين ووضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة.
وبين أعضاء الكونجرس أن العنف امتد ليشمل مناطق كانت توصف بالآمنة، مستشهدين باستهداف القرى المسيحية في الضفة الغربية. وأشاروا إلى أن الوعود الدبلوماسية بمحاسبة المعتدين لم تترجم إلى أفعال على أرض الواقع، مما يترك المدنيين في مواجهة مباشرة مع اعتداءات المستوطنين دون أي حماية تذكر.
تداعيات السياسة الأمريكية على استقرار الضفة الغربية
وأكد المشرعون أن الخضوع التام لتوجهات الحكومة الإسرائيلية ساهم بشكل مباشر في تقويض فرص الاستقرار وزيادة وتيرة التهجير القسري للفلسطينيين. وشددوا على أن الإدارة الأمريكية مطالبة بتقديم إجابات واضحة حول إجراءاتها القادمة للتعامل مع هذا الملف الشائك، بما في ذلك مصير العقوبات وسلامة المواطنين الأمريكيين في المنطقة.
وختم المشرعون بمطالبة الإدارة بتقديم إجابات مفصلة حول التحقيقات المطلوبة قبل منتصف شهر أغسطس، مؤكدين أن التغاضي عن هذه التجاوزات يضر بسمعة الولايات المتحدة ويقوض مصداقيتها الدولية. وأضافوا أن استمرار النهج الحالي يرسخ واقعا من العنف الجامح الذي يصعب السيطرة عليه مستقبلا في حال لم تتخذ خطوات حازمة وعاجلة لوقف هذا التدهور.









