قفزة تاريخية في ارباح بتروبراس بفضل تقلبات اسواق الطاقة العالمية
حققت شركة النفط البرازيلية العملاقة بتروبراس قفزة نوعية في ادائها المالي خلال الربع الاخير لتسجل ثالث اعلى مستوى من الارباح في تاريخها الممتد بفضل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط التي القت بظلالها على اسعار الخام عالميا. وكشفت البيانات المالية ان صافي الارباح قفز بنسبة 96 في المائة ليصل الى 52.4 مليار ريال برازيلي وهو ما يعادل قرابة 10.3 مليار دولار امريكي محطمة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير الى ارقام اقل بكثير.
واضافت الشركة في خطوة لتعزيز ثقة المساهمين انها قررت توزيع ارباح نقدية وفوائد على حقوق الملكية بقيمة تصل الى 17.4 مليار ريال بواقع 1.35 ريال للسهم الواحد. وبين المدير المالي للشركة فرناندو ميلغاريخو ان النتائج التشغيلية الاستثنائية التي تم تسجيلها خلال هذه الفترة عززت من مركز الشركة المالي وجعلتها في مصاف اقوى الشركات النفطية من حيث السيولة والاداء.
واكدت الشركة ان ارباحها قبل الفوائد والضرائب والاهلاك ارتفعت بشكل ملحوظ بنسبة 79.6 في المائة لتصل الى 93.8 مليار ريال متجاوزة ايضا تقديرات الاسواق المالية. واوضحت ان هذه الارقام جاءت نتيجة مباشرة لزيادة وتيرة العمليات في المصافي لرفع كفاءة الانتاج وتلبية الطلب المتزايد في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها اسواق الطاقة الدولية مؤخرا.
تحديات السوق وتأثير السياسات الحكومية على بتروبراس
وشددت الشركة على ان اداءها المالي واجه بعض الضغوط نتيجة قرارات الحكومة البرازيلية بضبط اسعار الوقود محليا للحد من تبعات ارتفاع الاسعار العالمي. واشارت الى ان تأخر سداد الدعم الحكومي المستحق بقيمة 9.7 مليار ريال اثر بشكل مباشر على التدفقات النقدية التشغيلية للشركة خلال الفترة الماضية.
وبينت بتروبراس انها سددت للحكومة نحو 4.9 مليار ريال كضريبة تصدير مفروضة على النفط الخام والديزل وهو ما يمثل عبئا اضافيا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واوضحت ان هذه الضريبة جاءت في سياق الاجراءات التنظيمية التي فرضت لمواجهة تداعيات الصراعات الدولية وتأثيرها على سلاسل الامداد والوقود.
واكدت الشركة التزامها بالاستثمار في المستقبل حيث خصصت استثمارات بقيمة 5.3 مليار دولار بزيادة 20 في المائة عن العام السابق. واضافت ان الجزء الاكبر من هذه الاموال وجه نحو انشطة الاستكشاف والانتاج لضمان استدامة النمو الانتاجي والحفاظ على مكانة الشركة كلاعب رئيسي في قطاع الطاقة العالمي رغم التحديات المحيطة.









