الدولار يستعيد توازنه وسط ترقب لبيانات التضخم الامريكي وتوترات النفط

الدولار يستعيد توازنه وسط ترقب لبيانات التضخم الامريكي وتوترات النفط

سجل الدولار الامريكي تحركا ايجابيا طفيفا في تعاملات اليوم مبتعدا عن أدنى مستوياته التي سجلها خلال الشهرين الماضيين مقابل سلة العملات الرئيسية. وتأتي هذه الحركة التصحيحية بدعم مباشر من ارتفاع اسعار النفط العالمية في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وبين المستثمرون ان الانظار تتجه الان نحو بيانات التضخم الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع والتي ستحدد بشكل كبير ملامح السياسة النقدية القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واظهرت بيانات السوق تراجعا طفيفا في قيمة اليورو ليقترب من مستويات منتصف يونيو الماضي بينما حافظ الجنيه الاسترليني على استقراره النسبي امام العملة الخضراء. واكد محللون ان الين الياباني لا يزال يعاني من ضغوط متواصلة حيث فقد جزءا من المكاسب التي حققها مؤخرا بفعل تدخلات السلطات النقدية في طوكيو رغم بقائه بعيدا عن القيعان التاريخية التي سجلها في الشهر المنصرم.

وكشفت مؤشرات الاداء ان مؤشر الدولار استطاع استعادة جزء من خسائره السابقة ليحقق ارتفاعا طفيفا بنسبة محدودة في ظل استمرار تقلبات الاسواق العالمية. واضافت المعطيات الاقتصادية ان اسعار النفط واصلت مسارها الصعودي مع تعافي عقود خام برنت وسط مخاوف مستمرة من اضطرابات سلاسل الامداد والغموض المحيط بالممرات المائية الحيوية.

توقعات التضخم تحدد مسار الفائدة الامريكية

وبينت تقارير حديثة ان الاقتصاد الامريكي شهد تباطؤا غير متوقع في نمو الوظائف خلال شهر يوليو الماضي وهو الامر الذي دفع الاسواق لخفض توقعاتها بشأن قيام الفيدرالي الامريكي برفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. واوضحت البيانات ان هذا التغيير في التوقعات جعل من صدور مؤشر اسعار المستهلكين حدثا مفصليا للمستثمرين الباحثين عن مؤشرات واضحة حول اتجاهات النمو الاقتصادي.

واكد خبراء استراتيجيون في بنوك دولية ان الاسواق تحتاج الى تأكيدات قوية بان تراجع الطلب على العمالة سيؤدي فعليا الى انخفاض مستدام في معدلات التضخم بدلا من ان يكون مجرد اشارة لتباطؤ النمو الاقتصادي العام. واضافوا ان قراءات التضخم لهذا الاسبوع ستكون العامل الاكثر تأثيرا في توجيه دفة الاستثمارات العالمية خلال الفترة القادمة.

وشددت تقديرات المحللين على ان احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت بشكل ملموس مقارنة بالاسابيع الماضية مما انعكس على استقرار عوائد سندات الخزانة الامريكية. وبينت التوقعات ان مؤشر اسعار المستهلكين الاساسي قد يظهر تباطؤا تدريجيا في ضغوط الاسعار وهو ما قد يدفع البنك المركزي الامريكي للبقاء على الحياد حتى تتضح الصورة الاقتصادية بشكل كامل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions