شراكة استراتيجية بين فيينا وعمان لتعزيز استقرار الشرق الاوسط

شراكة استراتيجية بين فيينا وعمان لتعزيز استقرار الشرق الاوسط

كشفت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايسينغر عن رؤية بلادها للأردن باعتباره حجر الزاوية في استقرار المنطقة وشريكا لا غنى عنه في مواجهة التحديات الاقليمية المتصاعدة. واكدت خلال لقائها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي في فيينا ان عمان تلعب دورا محوريا وفاعلا في التعامل مع ملفات شائكة تشمل الازمات في سوريا وقطاع غزة ولبنان. واشارت الى ان هذه الشراكة تتجاوز الاطر التقليدية لتصل الى تنسيق سياسي رفيع المستوى يهدف الى تهدئة التوترات الاقليمية.

واوضحت رايسينغر ان النمسا تتبنى موقفا حازما تجاه التهديدات النووية مؤكدة رفضها لاي مساعي ايرانية لامتلاك اسلحة نووية مع التشديد على ضرورة تأمين الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز لضمان استقرار التجارة العالمية. واضافت ان توافق الرؤى بين عمان وفيينا يبرز بوضوح في الملف الفلسطيني حيث شدد الطرفان على اهمية الالتزام الكامل بقرارات مجلس الامن الدولي لضمان وقف اطلاق النار ووضع حد للتداعيات الانسانية المؤلمة التي تشهدها المنطقة.

وبينت الوزيرة النمساوية ان بلادها ترفض بشكل قاطع التصريحات التصعيدية التي تخرج من بعض اطراف الحكومة الاسرائيلية مؤكدة ان تلك المواقف لا تعبر عن سياسة فيينا الخارجية. وشددت على ان المرحلة المقبلة بعد الانتخابات الاسرائيلية تتطلب تحركا دوليا جادا لدفع عملية السلام واعادة احياء المسارات السياسية التي تضمن حقوق الشعوب وتنهي حالة الاحتقان المستمرة.

تعزيز التعاون الانساني والامني بين البلدين

واشادت رايسينغر بجهود الاردن الاستثنائية في تقديم المساعدات الانسانية والطبية حيث خصت بالذكر استقبال المستشفيات الاردنية للاطفال الجرحى من قطاع غزة وتقديم الرعاية الصحية المتقدمة لهم. واضافت ان النمسا تقدم دعما ماليا مباشرا لعدة مشاريع تنموية في الاردن بقيمة تصل الى 8 ملايين يورو ايمانا منها بالمسؤولية الانسانية المشتركة وبما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين.

ولفتت الى ان النمسا تنظر باهتمام بالغ للجهود الاردنية الرامية الى تحسين الاوضاع الاقتصادية في سوريا لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين الى ديارهم. واكدت ان هناك مقترحات جدية لعقد مؤتمر لاعادة الاعمار يجمع الشركات النمساوية ونظيرتها السورية للمساهمة في استقرار البلاد وتوفير فرص عمل جديدة.

واوضحت في ختام تصريحاتها ان التعاون الدفاعي والامني بين البلدين يشهد تطورا ملحوظا استنادا الى الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين منذ سنوات. وبينت ان هذا التعاون يشمل التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل الخبرات الامنية مؤكدة استعداد النمسا لمواصلة هذا النهج من خلال عضويتها في مجلس الامن الدولي لترسيخ دعائم السلام في الاقليم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions