دعوة للناخبين المترددين في اسرائيل لمراجعة سجل حكومة نتنياهو قبل الاقتراع

دعوة للناخبين المترددين في اسرائيل لمراجعة سجل حكومة نتنياهو قبل الاقتراع

مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية توجه الكاتبة داليا شايندلين رسالة مباشرة الى الناخبين الذين لا يزالون في حيرة من امرهم بشان توجهاتهم السياسية. وتدعو الكاتبة هؤلاء المترددين الى ضرورة استحضار كافة المحطات والمواقف التي ميزت فترة حكم الائتلاف الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو. وتؤكد شايندلين ان مراجعة القرارات السياسية والامنية والقضائية التي اتخذتها الحكومة تعد خطوة ضرورية لتقييم الاداء العام قبل التوجه الى صناديق الاقتراع.

واضافت الكاتبة ان الهدف من هذا الاستعراض ليس مجرد سرد للاحداث التاريخية بل تذكير الناخبين بطبيعة نهج الحكومة واولوياتها الحقيقية. واوضحت ان السجل السياسي لهذه الحكومة يتضمن الكثير من الملفات التي تستحق التأمل والتحليل بعمق. وشددت على ان امام المترددين قائمة طويلة من الوقائع التي يجب ان تشكل بوصلة لهم في عملية اتخاذ القرار الانتخابي.

وبينت شايندلين ان المعارضة يجب ان تعمل على تذكير الناخبين بهذه المحطات الحاسمة لضمان وصولهم الى قناعة واضحة بشان تأييد او معارضة استمرار الائتلاف الحالي في السلطة.

نهج السيطرة والاقصاء السياسي

وكشفت الكاتبة ان صعود وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يمثل رمزا بارزا لتوجهات الحكومة الحالية. واشارت الى ان خطابه الشهير بشان جعل انصاره اصحاب البيت يعكس رغبة واضحة في فرض سياسة السيطرة والاقصاء. واكدت ان هذا المشهد يقدم صورة مصغرة عن النهج العام الذي طبع سياسات الائتلاف الحاكم طوال الفترة الماضية.

واضافت ان خطة وزير العدل ياريف ليفين لاجراء تغييرات جذرية في النظام القضائي كانت نقطة تحول كبرى. وبينت ان هذه الخطوة ادت الى انقسام داخلي عميق واثارت احتجاجات شعبية واسعة استمرت لعدة اشهر. واوضحت ان مساعي الحكومة لالغاء معيار المعقولية وزيادة النفوذ السياسي في تعيين القضاة تعكس محاولات مستمرة للتحكم في مفاصل الدولة.

واكدت ان هذه التطورات لم تكن مجرد قرارات ادارية بل كانت جزءا من صراع اوسع حول هوية النظام السياسي وحدود صلاحيات السلطة التنفيذية.

تداعيات طوفان الاقصى والازمات الامنية

واظهرت الكاتبة ان التعامل مع التحذيرات الامنية التي سبقت الاحداث الكبرى اتسم بالاستخفاف السياسي. وقالت ان اقالة وزير الدفاع السابق يوآف غالانت جاءت نتيجة مباشرة لتحذيراته من الانقسام الداخلي وخطورته على الامن القومي. واشارت الى ان تقديم الاعتبارات الحزبية على الاولويات الامنية كان سمة واضحة في اداء الحكومة.

واضافت ان رفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتحديد المسؤوليات عن الاخفاقات الامنية يعزز حالة عدم الثقة لدى الجمهور. وبينت ان استمرار الحرب في غزة وما رافقها من دمار واسع يضع الحكومة تحت مجهر المساءلة الشعبية. واوضحت ان التقارير الميدانية والشهادات حول العمليات العسكرية تثير تساؤلات جدية حول صوابية القرارات السياسية المتخذة.

وتابعت ان الاسرائيليين يدركون حجم المأساة والدمار الذي لحق بالجانب الاخر الا ان الحكومة عملت على تسويغ هذه الاحداث وتبريرها امام الراي العام.

محاسبة القيادة في صناديق الاقتراع

واشارت شايندلين الى ان عنف المستوطنين في الضفة الغربية وتزايد الاعتداءات على الفلسطينيين يشكلان ملفا اخر من ملفات الاخفاق الحكومي. واوضحت ان الحكومة تعاملت بتساهل كبير مع هذه الممارسات مما ادى الى تعميق الازمات الاجتماعية. وذكرت ان الخلاف المستمر حول تجنيد الحريديم في الجيش يعزز الشعور بعدم المساواة بين فئات المجتمع.

واضافت ان طريقة تعامل الحكومة مع عائلات المحتجزين في غزة تعكس استخفافا بمشاعر الاسرائيليين. وذكرت واقعة طرد ايالا ميتسغر من جلسة برلمانية كدليل على فجوة التواصل بين السلطة والمواطنين. وبينت ان هذه القائمة من الوقائع ليست حصرية بل يمكن للناخبين اضافة امثلة اخرى من واقع تجربتهم اليومية.

وختمت بالقول ان الانتخابات تمثل فرصة حقيقية للمحاسبة وان على المترددين حمل هذه الحصيلة معهم الى صناديق الاقتراع لترجمة مواقفهم الى افعال.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions