تحركات حذرة في الاسواق العالمية بعد قرارات الفيدرالي الامريكي
شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من الترقب والحذر عقب اعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن قراره الاخير المتعلق باسعار الفائدة، حيث انعكست هذه الخطوة على اداء مؤشرات الاسهم التي قلصت من مكاسبها الاولية وسط ضبابية في الرؤية الاقتصادية، وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسب طفيفة لم تتجاوز 0.14 في المئة في التعاملات الاخيرة.
واظهرت بيانات التداول استقرارا نسبيا في اسعار الذهب الفوري الذي شهد تراجعا طفيفا بنحو 0.5 في المئة ليستقر عند مستويات 2038.44 دولار للاونصة، بينما اتجه المستثمرون نحو تقييم التداعيات المحتملة لهذا القرار على جاذبية المعادن النفيسة كاداة تحوط في ظل الظروف الراهنة.
وبينت حركة سوق السندات الامريكية استمرار صعود عوائد الخزانة عقب القرار، حيث سجل عائد السندات لاجل عشر سنوات ارتفاعا بمقدار 3.49 نقطة اساس ليصل الى 5.028 في المئة، بينما ارتفع عائد السندات لاجل عامين بمقدار 3.73 نقطة اساس ليبلغ 4.774 في المئة، وهو ما يعكس نظرة الاسواق لسياسات التشديد النقدي.
تداعيات السياسة النقدية على العملات والقرار الفيدرالي
واضافت تقارير سوق العملات ان مؤشر الدولار الامريكي واصل مساره التراجعي بنسبة 0.08 في المئة ليصل الى 102.26 نقطة، في حين استفاد اليورو من هذا التراجع ليحقق ارتفاعا طفيفا امام العملة الامريكية بنسبة 0.15 في المئة مسجلا 1.114 دولار.
وكشفت محاضر الاجتماع ان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة صوتت باغلبية عشرة اعضاء مقابل صوتين لصالح تثبيت اسعار الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.75 في المئة و4 في المئة، مؤكدة الحاجة الى مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات جديدة للسيطرة على معدلات التضخم.
واوضحت النتائج وجود انقسام داخل اللجنة حيث عارض عضوان قرار التثبيت وطالبا برفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية، مما يفتح الباب امام تكهنات واسعة حول المسار القادم للسياسة النقدية الامريكية خلال الفترة المقبلة.









