مخاوف جيوسياسية تضغط على اسواق المال الخليجية مع قفزة بأسعار النفط
شهدت مؤشرات البورصات الخليجية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسود اوساط المستثمرين نتيجة تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط، حيث انعكست المخاوف من تعطل سلاسل الامداد وفرض عقوبات دولية جديدة على قطاع الطاقة الايراني بشكل مباشر على اداء الاسهم القيادية في المنطقة.
واوضحت بيانات التداول ان حالة عدم اليقين بشان استقرار الاوضاع الامنية دفعت المتداولين نحو الحذر، لا سيما مع ظهور تهديدات طالت حركة الملاحة البحرية في ممرات حيوية، مما القى بظلاله القاتمة على شهية المخاطرة لدى المؤسسات المالية والافراد على حد سواء.
وبينت التحليلات ان اسعار النفط سجلت ارتفاعا ملموسا في الاسواق العالمية، حيث قفز خام برنت بنسب قياسية مدفوعا بتعطل بعض ناقلات الطاقة في الخليج، مما عزز من مخاوف الاسواق بشان استمرارية تدفق الامدادات النفطية والغاز المسال نحو الاسواق العالمية.
تداعيات الاضطرابات الامنية على البورصات الاقليمية
وكشفت حركة الاسهم في السوق السعودي عن ضغوط بيعية طالت قطاع المصارف، في حين حاولت اسهم الطاقة تماسكها امام هذه الموجة الهبوطية، مما يعكس تباين ردود افعال القطاعات الاقتصادية تجاه الازمات الجيوسياسية المتلاحقة.
واكدت مؤشرات دبي وابوظبي مسارها النزولي خلال الجلسة، متاثرة بتراجع اسهم القطاع العقاري والخدمات المالية، حيث فضل المستثمرون تسييل جزء من مراكزهم المالية تحسبا لمزيد من التقلبات في اسعار الاصول خلال الايام المقبلة.
واضافت التقارير السوقية ان البورصة القطرية لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط، حيث سجلت تراجعا طفيفا بضغط من اسهم القطاع البنكي التي استجابت للمناخ العام المتسم بالترقب والحذر الشديد من تطور الاحداث في الممرات المائية الحيوية.









