مستقبل الاقتصاد المغربي: تحديات النمو وتوقعات العجز المالي

مستقبل الاقتصاد المغربي: تحديات النمو وتوقعات العجز المالي

كشفت الهيئة السامية للتخطيط عن معطيات جديدة ترسم ملامح الاداء الاقتصادي للمغرب خلال السنوات المقبلة، حيث اشارت التقديرات الى احتمالية تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي لتصل الى مستوى 3 في المائة بحلول عام 2027، وذلك بعد فترة من الانتعاش الملحوظ الذي سجل هذا العام بنسبة وصلت الى 4.8 في المائة بفضل الظروف المناخية المواتية للقطاع الزراعي.

واوضحت الهيئة ان هذه التوقعات مبنية بشكل اساسي على فرضية العودة الى مستويات متوسطة في انتاج الحبوب، وهو ما يفرض ضغوطا على معدلات النمو مقارنة بالطفرة التي شهدها الموسم الحالي، مع التأكيد على ان القطاع الزراعي يظل لاعبا محوريا في تحديد مسار الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.

وبينت التقارير ان عجز الحساب الجاري مرشح للاتساع ليصل الى 3.9 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام المقبل، قبل ان يشهد تراجعا طفيفا الى 3.6 في المائة في عام 2027، مرجعة ذلك الى تراجع الطلب الخارجي وتأثيرات التباطؤ في حركة التجارة العالمية على الصادرات المغربية.

مؤشرات العجز والمديونية في الاقتصاد الوطني

واكدت المعطيات المالية ان العجز المالي يسير في منحى تنازلي ليصل الى 3.2 في المائة بحلول عام 2027، وذلك بفضل استراتيجيات تعزيز الايرادات الضريبية التي من شأنها تغطية النفقات الحكومية المتزايدة وضبط التوازنات الماكرو اقتصادية.

واضافت الهيئة ان الدين العام سيشهد انخفاضا تدريجيا ليصل الى 76.1 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي في افق عام 2027، مقارنة بـ 76.5 في المائة خلال العام السابق، مما يعكس جهودا مستمرة في ادارة المديونية العمومية والحفاظ على استدامة المالية العامة للبلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions