الجنيه الاسترليني يصمد امام تقلبات التضخم ورهانات الفائدة البريطانية
حافظ الجنيه الاسترليني على توازنه في الاسواق المالية امام الدولار الامريكي اليوم، حيث تجاهلت العملة البريطانية بيانات التضخم الاخيرة التي جاءت اقل من التوقعات، مما يعكس حالة من الثقة لدى المستثمرين في مسار السياسة النقدية الذي يتبعه بنك انجلترا خلال المرحلة المقبلة. واظهرت التداولات استقرار سعر الصرف عند مستويات قريبة من 1.3373 دولار، رغم الضغوط التي واجهها في الجلسات السابقة، مع بقاء العملة في مسار ايجابي لتحقيق مكاسب شهرية ملحوظة وسط ترقب عالمي. وبينت المعطيات الاقتصادية تباطؤ معدل التضخم السنوي في بريطانيا ليصل الى 2.6 في المئة، وهو ادنى مستوى له منذ فترة طويلة، مدفوعا بتراجع تكاليف الوقود، وهو ما يمنح الحكومة البريطانية مساحة للتنفس في ظل التحديات المعيشية الراهنة.
توقعات الفائدة ومستقبل السياسة النقدية في بريطانيا
واكد خبراء الاقتصاد ان بيانات التضخم لم تكن كافية لتغيير رؤية الاسواق تجاه قرارات بنك انجلترا، حيث لا تزال التوقعات تشير الى تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع القادم مع بقاء احتمالات الرفع قائمة قبل نهاية العام بنسبة تتجاوز 50 في المئة. واضاف محللون ان السوق استوعب هذه البيانات بشكل هادئ، مما جعل تأثيرها على حركة الجنيه الاسترليني محدودا للغاية، خاصة مع تركيز المستثمرين على المتغيرات الجيوسياسية التي تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي. وشدد وزير المالية البريطاني على اهمية هذه المؤشرات في دعم الاسر، مشيرا الى ان الحكومة تعمل على اتخاذ خطوات اضافية لتخفيف اعباء الطاقة وتكاليف الحياة اليومية للمواطنين.
تأثير التوترات الجيوسياسية على العملة البريطانية
واوضح تقرير اقتصادي ان اسعار النفط سجلت ارتفاعات قوية تجاوزت 4 في المئة نتيجة المخاوف من تعطل الامدادات في الشرق الاوسط، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على استقرار العملات المرتبطة بالطاقة مثل الجنيه الاسترليني. واشار محللون في بنك اوف امريكا الى ان علاوة المخاطر المرتبطة بالجنيه الاسترليني تشهد ارتفاعا ملحوظا بسبب هشاشة الوضع الجيوسياسي، مما قد يدفع زوج العملات نحو مستويات سعرية جديدة في حال استمرار التوترات الحالية. وخلصت التحليلات الى ان الجنيه الاسترليني لا يزال يحتفظ بمكانة قوية مقارنة بعملات اخرى ضمن مجموعة العشر الكبار، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها تقلبات اسعار الطاقة العالمية على الاقتصاد البريطاني.









