الدولار يحلق في الاسواق العالمية وسط مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات
شهدت الاسواق المالية العالمية تحركات حادة في قيمة العملة الامريكية حيث واصل الدولار صعوده القوي مستفيدا من القفزة الملحوظة في عوائد سندات الخزانة الامريكية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بحالة من القلق العام تجاه معدلات التضخم التي بدأت تلوح في الافق نتيجة لتقلبات اسعار الطاقة العالمية وتجدد التوترات في سلاسل التوريد.
واكد محللون ماليون ان العملة الامريكية استطاعت الحفاظ على مكاسبها قرب مستويات قياسية امام العملات الرئيسية الاخرى لا سيما الين الياباني الذي يعاني من ضغوط متواصلة. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الامنة مما عزز من هيمنة الدولار في تداولات اليوم.
واوضح الخبراء ان الين الياباني لا يزال يقبع قرب ادنى مستوياته منذ عقود طويلة مما يضع البنك المركزي الياباني في موقف صعب لمواجهة هذه التقلبات الحادة. وشدد المراقبون على ان التدخلات اللفظية من قبل المسؤولين الامريكيين بشان سعر الصرف تعكس حجم القلق من تداعيات هذا الارتفاع على التوازنات الاقتصادية العالمية.
تداعيات التضخم وتوترات الطاقة على اسواق العملات
وكشفت البيانات الاخيرة ان اسعار النفط الخام لعبت دورا محوريا في تغذية مخاوف التضخم لدى المستثمرين خاصة مع استمرار التوترات في مناطق حيوية من العالم. واضافت تقارير اقتصادية ان ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية مما يدفع عوائد السندات الامريكية نحو مستويات تاريخية جديدة.
وبينت التحليلات ان العملات الاوروبية مثل اليورو والجنيه الاسترليني تواجه صعوبات كبيرة في الحفاظ على تماسكها امام قوة الدولار المستمدة من السياسات النقدية المتشددة. واشار تقرير السوق الى ان المستثمرين يترقبون عن كثب قرارات البنوك المركزية الكبرى التي قد تضطر لرفع اسعار الفائدة بشكل اسرع مما كان متوقعا لاحتواء الضغوط التضخمية.
واكدت المعطيات الحالية ان الدولار الاسترالي والنيوزيلندي يحاولان التقاط الانفاس بعد موجة من التراجعات القاسية في الجلسات السابقة. واوضحت التطورات ان الاسواق تظل رهينة لاي اخبار جديدة تتعلق بالتوترات التجارية او التصعيد العسكري الذي قد يغير مسار التوقعات الاقتصادية في لحظات.









