مصير اسعار المحروقات في الاردن وسط تقلبات النفط العالمية
تشير التوقعات الاولية لخبراء قطاع الطاقة في الاردن الى احتمالية مواجهة ارتفاعات جديدة في تسعيرة المشتقات النفطية خلال الشهر القادم، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تلقي بظلالها الثقيلة على اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية، حيث يراقب المواطنون عن كثب انعكاسات هذه الازمات على فاتورة الطاقة المحلية.
واوضح مختصون ان الارتفاعات المرتقبة قد تصل الى مستويات ملموسة في اسعار البنزين والديزل، متأثرة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري نتيجة الاضطرابات في الممرات المائية الحيوية، وهو ما يفرض واقعا جديدا على سلاسل الامداد العالمية التي تعاني اصلا من ضغوطات متزايدة.
وبين المحللون ان تكلفة برميل النفط الخام لا تمثل سوى جزء من السعر النهائي للمستهلك، بينما تشكل تكاليف التكرير والنقل واللوجستيات نسبة كبيرة من الفاتورة، مؤكدين ان الاردن كدولة مستوردة يظل مرتبطا بشكل مباشر بحركة الاسواق الدولية وتقلبات اسعار العملات.
توقعات التدخل الحكومي واسعار الوقود
واضاف الخبراء ان الحكومة الاردنية قد تلجأ مجددا الى سياسة امتصاص الصدمات السعرية عبر تقليص حجم الزيادة او تثبيت الاسعار كما حدث في فترات سابقة، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتخفيف الاعباء الاقتصادية الناجمة عن الازمات العالمية المتلاحقة.
واكد المراقبون ان استمرار التوترات العسكرية في الشرق الاوسط يظل العامل الاكثر تأثيرا على مسار اسعار النفط في الاجل القريب، مشيرين الى ان اي تصعيد اضافي في المنطقة قد يدفع الاسعار نحو مستويات اعلى مما هو متوقع حاليا في البورصات العالمية.
وشدد المختصون على ان السياسات الوطنية في ادارة ملف الطاقة تركز حاليا على الموازنة بين العجز في ميزانية الدعم وبين ضرورة الحفاظ على استقرار السوق المحلي، مما يجعل المشهد القادم مرهونا بمدى استقرار الاوضاع الدولية وتوفر امدادات الطاقة بشكل امن ومستقر.









