حصار اوروبي جديد يلاحق اسطول الظل الروسي وعملياته المالية

حصار اوروبي جديد يلاحق اسطول الظل الروسي وعملياته المالية

توصلت دول الاتحاد الاوروبي اليوم الى اتفاق سياسي شامل يمهد الطريق لتطبيق الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات الاقتصادية الموجهة ضد روسيا. وتركز هذه الاجراءات الجديدة على محاصرة قطاعات حيوية تشمل الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة مع تكثيف القيود الرقابية على اسطول الظل الذي تستخدمه موسكو في عمليات نقل النفط عالميا. وبينت الرئاسة الايرلندية للمجلس الاوروبي ان هذا الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى تعطيل سلاسل الامداد الروسية وتقليص الموارد المالية التي تدعم المجهود الحربي لموسكو.

واضافت وزيرة الخارجية الايرلندية هيلين ماكنتي ان هذه الحزمة تأتي في توقيت دقيق لتعزيز الضغوط الاقتصادية المباشرة. واكدت ان التدابير المتفق عليها ستحد من قدرة الكرملين على المناورة في الاسواق الدولية بفضل استهداف دقيق لمصادر الدخل البديلة. وشدد المسؤولون الاوروبيون على ان هذه الخطوة تعكس التزاما جماعيا بمواصلة التصعيد الاقتصادي ردا على استمرار العمليات العسكرية في اوكرانيا.

واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان العقوبات تشمل ادراج 32 بنكا روسيا في قائمة الحظر التام للمعاملات المالية. واشارت الى ان الاستراتيجية الاوروبية تتضمن ايضا ملاحقة شركات العملات المشفرة ومنصات تجارة النفط التي يشتبه في تورطها بخرق العقوبات المفروضة. وبينت ان هذه الاجراءات تهدف الى تحييد قدرة موسكو على الالتفاف على القيود الدولية عبر قنوات مالية غير تقليدية.

قيود صارمة على اسطول النفط الروسي

وكشفت فون دير لاين عن تجميد آلية سقف اسعار النفط الروسي لمدة عام كامل لمنع موسكو من استغلال تقلبات السوق وارتفاع الاسعار لصالحها. واكدت ان العقوبات توسعت لتشمل للمرة الاولى السفن التي تقدم خدمات لوجستية ومساندة لاسطول الظل. واضافت ان الاتحاد الاوروبي اتخذ قرارا بفرض قيود على دخول الافراد الذين شاركوا بشكل مباشر في العمليات العسكرية الروسية في اوكرانيا.

وتابعت فون دير لاين ان هذه الحزمة تضعف بشكل ملموس الاسس الاقتصادية التي يعتمد عليها الاقتصاد الروسي في حربه. وذكرت ان الاتحاد الاوروبي يسعى من خلال هذه الخطوات الى مواكبة التطورات الميدانية ودعم الموقف الاوكراني. وبينت ان الاتفاق الجديد يغلق ثغرات كانت تستغلها موسكو لتجنب تأثيرات العقوبات السابقة.

واكد رئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا ان الاتفاق يعتبر حاسما لزيادة الضغط على الاقتصاد الروسي من خلال استهداف قطاعات الطاقة والخدمات المالية بشكل مباشر. واضاف ان هذه العقوبات تعزز من عزلة موسكو وتجعل من الصعب عليها استمرار تمويل عملياتها العسكرية. واشار الى ان التنسيق بين الدول الاعضاء كان جوهريا للتوصل الى هذا الموقف الموحد.

تحديات وخلافات داخلية حول الغاز

واوضحت المفوضية الاوروبية ان المفاوضات شهدت نقاشات مطولة حول الغاز الطبيعي المسال نظرا لمخاوف بعض الدول الاعضاء. وبينت ان اليونان طالبت باعتراضات محددة تتعلق بعقود نقل الغاز لضمان عدم تضرر شركات الشحن الاوروبية بشكل غير عادل. واضافت ان التوصل الى حل وسط تضمن منح اليونان اعفاءات محدودة لفترة زمنية محددة سمح بامرار الحزمة الشاملة.

واكدت التقارير الدبلوماسية ان الاعفاءات تشمل فقط العقود المبرمة قبل بدء الهجوم الروسي في فبراير 2022. واضافت ان هذه الخطوة جاءت لتفادي تغيير السفن لاعلامها والهروب من الرقابة الاوروبية. وبينت ان الهدف النهائي هو الحفاظ على فاعلية العقوبات دون الاضرار بالاستقرار الاقتصادي لدول الاتحاد.

وكشفت السلطات الاوروبية ان الحزمة الجديدة تستهدف ايضا البنية التحتية المرتبطة بالنفط والغاز بما في ذلك الموانئ والمصافي. واضافت ان هناك قيودا جديدة على تصدير المعادن والتقنيات العسكرية المستخدمة في الطائرات المسيرة. واكدت ان الاتحاد الاوروبي مستعد لتوسيع نطاق هذه العقوبات لتشمل اي كيانات تحاول العمل كبوابة للالتفاف على هذه القيود.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions