رهان مغربي على تمويلات دولية لاطلاق اضخم مشروع لنقل الغاز نحو اوروبا
يخوض المغرب مفاوضات مكثفة مع جهات امريكية ودولية بهدف تأمين الدعم المالي اللازم لمشروع خط انابيب الغاز الافريقي الاطلسي الذي تصل تكلفته التقديرية الى نحو 26 مليار دولار. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان الرباط تسعى لاستغلال الاهتمام العالمي المتزايد بتنويع مصادر الطاقة لضمان تنفيذ هذا المشروع الضخم الذي يربط القارة الافريقية بالاسواق الاوروبية. وكشف السفير المغربي لدى واشنطن يوسف العمراني عن وجود اتصالات جارية مع بنك التصدير والاستيراد الامريكي والبنك الدولي لدعم هذه المبادرة الاستراتيجية التي تهدف الى تأمين تدفقات طاقة مستقرة.
ابعاد استراتيجية للمشروع العابر للحدود
واكد العمراني ان التطورات الجيوسياسية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط زادت من الاهمية الاستراتيجية لهذا الخط كمسار بديل وموثوق لتصدير الغاز الافريقي. واضاف ان المشروع لا يقتصر على كونه بنية تحتية عابرة للقارات بل يمثل ركيزة اساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول غرب افريقيا والمغرب وصولا الى القارة الاوروبية. وبينت التقارير ان بنك التصدير والاستيراد الامريكي ابدى اهتماما مبدئيا باجراء محادثات حول تفاصيل التمويل في خطوة تعكس الثقة الدولية في جدوى هذا المخطط الطموح.
تحديات التمويل والجدول الزمني
وشدد خبراء الطاقة على ان المشروع الذي يمتد على مسافة 6800 كيلومتر يواجه تحديات لوجستية وتقنية نظرا لمروره بعدة دول افريقية وتطلبه تنسيقا عالي المستوى. واوضحت التقديرات الفنية للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن ان الطاقة الاستيعابية للخط تصل الى 30 مليار متر مكعب سنويا يتم تقسيمها بين السوق المحلية المغربية والاسواق الاوروبية المتعطشة لمصادر طاقة بديلة. واشار المخطط الزمني للمشروع الى ان انطلاق الاشغال الفعلية قد يبدأ في عام 2028 على ان يتم ضخ اول شحنات الغاز بحلول عام 2031 في حال اكتمال الترتيبات المالية والاتفاقيات الدولية اللازمة.









