قفزة نوعية في صادرات الاردن الصناعية تعزز مكانة المنتج الوطني عالميا
سجلت الصادرات الصناعية الاردنية نموا لافتا خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي بنسبة بلغت 8.2 بالمئة على اساس سنوي، حيث وصلت قيمتها الاجمالية الى نحو 3.66 مليار دينار ما يعادل 5.17 مليار دولار، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بحالة من التوسع اللافت في الطلب الخارجي ضمن الاسواق الاوروبية والاسيوية والعربية مما يعكس قدرة تنافسية عالية للمنتجات الوطنية في الاسواق الدولية.
واظهرت البيانات الاحصائية ان القطاع الصناعي نجح في تحقيق زيادة في قيمة صادراته بنحو 277 مليون دينار بما يعادل 391 مليون دولار مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، واكد خبراء اقتصاديون ان هذا النمو يعود بشكل رئيسي الى تنوع قائمة المنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، اضافة الى استراتيجيات الشركات الاردنية في اقتحام اسواق جديدة واثبات جودة الصناعة المحلية في مواجهة التحديات العالمية.
وبينت الارقام تفوقا ملحوظا في حجم الصادرات المتجهة نحو اسواق نوعية، حيث سجلت الصادرات الى سويسرا نموا قياسيا بنسبة 306.1 بالمئة، كما شهدت اسواق الصين وهولندا وبلجيكا طلبا متزايدا على المنتجات الاردنية، ولم تقتصر هذه الطفرة على الاسواق البعيدة بل امتدت لتشمل اسواق عربية حيوية مثل سوريا والامارات وفلسطين وقطر التي شهدت تدفقات تجارية قوية خلال الفترة الماضية.
استراتيجية التوسع نحو اسواق جديدة
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان هناك توجها استراتيجيا لتقليل الاعتماد على وجهات تصديرية محدودة، حيث برزت اسواق واعدة في كينيا واندونيسيا وباكستان وجنوب افريقيا والارجنتين كوجهات جديدة للمنتج الاردني، وهو ما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني ويقلل من مخاطر تركز الصادرات في مناطق جغرافية معينة.
واوضحت البيانات القطاعية ان قطاع البوتاس الخام قاد قاطرة النمو بقيمة 274 مليون دينار وبنسبة زيادة بلغت 38.6 بالمئة، وساهم قطاع الاسمدة الكيميائية بدوره في تعزيز هذه الارقام بنمو وصل الى 15.3 بالمئة، كما سجلت منتجات الحديد والصلب والصناعات الكيميائية العضوية قفزات تاريخية في حجم صادراتها، مما يؤكد على تنوع القاعدة الانتاجية الصناعية في المملكة.
واكد القائمون على القطاع الصناعي ضرورة مواصلة العمل على خفض كلف الانتاج وتعزيز برامج الترويج التجاري لفتح المزيد من الاسواق العالمية، واشاروا الى ان الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار دعم تنافسية الصناعة الوطنية وتوفير البيئة الملائمة للابتكار، لضمان استدامة تدفق العملة الصعبة ودعم نمو الاقتصاد الكلي في المرحلة المقبلة.









