تحذيرات دولية من انهيار مفاجئ لفقاعة الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية
حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من وجود مخاطر هيكلية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن تقاطع طفرة الذكاء الاصطناعي مع التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران يخلق بيئة من عدم اليقين المالي. واوضحت الوكالة في تقريرها الدوري أن الاعتماد المفرط للأسواق على قطاع التكنولوجيا جعل الاقتصاد العالمي عرضة لهزات عنيفة في حال تغيرت ثقة المستثمرين بشكل مفاجئ. وبينت أن هذا الترابط بين أسواق المال وقطاع التقنية تحول إلى نقطة ضعف جوهرية قد تؤدي إلى موجات بيع واسعة النطاق في البورصات العالمية.
واضافت الوكالة أن حجم الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بات يضاهي مستويات فقاعة الإنترنت التاريخية، حيث تتسابق الشركات الكبرى لضخ مئات المليارات من الدولارات في بنية تحتية تقنية غير مضمونة العوائد بالكامل حتى الآن. واكدت أن شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون وألفابت وميتا وانفيديا رفعت إنفاقها الرأسمالي بشكل غير مسبوق مما يرفع من تكلفة الاقتراض ويضغط على الميزانيات العمومية للشركات. واشارت إلى أن أي تصحيح سعري في هذه الأسهم سيؤدي بالضرورة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي الذي كان مدعوما بارتفاع أسعار الأسهم.
مخاطر جيوسياسية ومناخية تزيد من تعقيد المشهد المالي
وبينت الوكالة أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تشكل تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بممرات الملاحة الحيوية مثل مضيق هرمز. واكدت أن هذا النزاع يغذي التضخم العالمي ويجعل من الصعب على البنوك المركزية السيطرة على الأسعار. وشددت على أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى قفزات حادة في تكاليف الطاقة، مما يضع الدول ذات المديونية المرتفعة في مواجهة أزمات مالية خانقة.
وكشفت التحليلات عن وجود خطر إضافي يتمثل في الظواهر المناخية المتطرفة التي قد تعطل سلاسل الإمداد العالمية وتزيد من أسعار الغذاء والطاقة بشكل يفوق التوقعات. واوضحت أن الدول النامية والمصنفة ضمن فئة غير الاستثمارية ستكون الأكثر تضررا من هذه التحديات المركبة، حيث تضطر الحكومات لزيادة الدعم الاجتماعي في ظل محدودية الموارد المالية. واضافت أن القطاعات الزراعية واللوجستية في مناطق مثل أميركا اللاتينية باتت في دائرة الخطر نتيجة تأثر إمدادات الأسمدة والوقود القادمة من الشرق الأوسط.









